
الجزيرة الخضراء.. رواية موضوعة
أهم محتويات المقالة: - موضوعات خرافة جزيرة الخضراء؛ - حياة الإمام المهديّ و إمامته أظهر من الشمس.
الجزيرة الخضراء.. رواية موضوعة
2أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمَ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للَه ربِّ العالمين
وصلّى الله على محمَّدٍ وآلِهِ الطاهِرِين
ولعنةُ الله على أعدائِهِم أجمعين
من الموضوعات الخياليّة و الأساطير المزيّفة حول وجود قائم آل محمّد عجّل الله تعالى فرجه الشريف قصّة البحر الأبيض، و الجزيرة الخضراء، و مثلّث برمودا، التي تتداولها الألسن، و تُطرح حولها مطالب على المنابر بلا سندٍ معتبر، حتى ذكر بعض الكتب مسائل كلّها خالية من الحقيقة.
إنّ الجزيرة الخضراء كانت في غرب الأندلس مركزاً للمهديّ خليفة الفاطميّين، و هي الآن مغمورةٌ بالماء.
كانت هذه الجزيرة مركزاً للمهديّ الذي اضيفت إليه كلمة القائم فصارت مركزاً للمهديّ القائم، ثمّ قالوا بعد ذلك: لا بدّ للمهديّ من زوجة إذ لا يمكن أن لا يعمل إمام الزمان بسُنّة النبيّ، و له أولاد و أحفاد وَ هَلُمَّ جَرَّاً.
كما أنّ مثلّث برمودا خليجٌ تحته مغناطيس متحرّك يجذب كلّ باخرةٍ و أحياناً كلّ طائرةٍ تمرّ من هناك.
مَن الذي قال: إن تلك الجزيرة هي محلّ إقامة الإمام عليه السلام؟! و اليوم يصوّرون كلّ نقطةٍ من الأرض بالأقمار الصناعيّة حتى قالوا: إن في إيران عدداً من البحيرات غير موجودة على الخارطة، و قال البعض: يمكن أن تكون سدوداً انشئت حديثاً ثمّ اتّخذت شكل البحيرات.
لماذا تُسقط الجزيرة الخضراء في مثلّث برمودا الطائرات و تُغرق البواخر حتى لو كان جميع ركّابها مشركين!؟ أليس إمام العصر و الزمان مركزاً للعدل و موئلًا للرحمة!؟ إنّه لا يقتل أحداً حتى الكفّار الحربيّين فضلًا عن المستضعفين ما لم يُلقِ الحجّة و يُقمِ البرهان!
ألم يقرأ الإمام قوله تعالى: {وَ مَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا}.۱
يخاف الكثيرون هذا اليوم من ظهور الإمام. يقولون: إذا ظهر فإنّه يقتلنا. و هذه العقيدة الخرافيّة باطلة. فهو لا يقتل أحداً ما لم يلق عليه الحجّة. إنّه لا يقتل أهل الدين، بل يقتل المنكرين و المعاندين و الأعداء. فلماذا نفرّ من ظهوره؟! نحن ننتظر الفَرَجَ لينظر إلينا بعين الرحمة و يُحيي أرواحنا و نفوسنا و يملأها سروراً و نضارة و عشقاً إلهيّاً!
- الآية ۱٥، من السورة ۱۷: الإسراء.
