انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب

رسالة في الردّ على إشكالات كتاب الأخبار الدخيلة فيما يخصّ توقيع الناحية المقدسة

16٬280

أهم محتويات المقالة: - إشكالات صاحب كتاب «الأخبار الدخيلة» على التوقيع الوارد في رجب‌؛ - [ما يرد على ما أفاده من إشكالات وإيرادات]؛ - سيرة علماء الشيعة في باب الأدعية والزيارات كانت في حفظها وقراءتها؛ - جميع الموجودات مدعاة لظهور الحقّ، وهي كلماته تعالى‌؛ - استقامة الدعاء بلحاظ اللفظ والمعنى‌؛ - النظر الاستقلاليّ إلى الموجودات شرك ومجانبة للصواب‌؛ - الفقدان بمعنى الفناء والعدم، لا الغيبة وعدم الصحبة؛ - الإجابة على الإشكالات الثلاثة الأخيرة في أمر الدعاء.

دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب

9
  • إنّ آي القرآن الكريم والتي تعتبر كلّ موجود آية، كلّها تُشير إلى هذه الحقيقة؛ وهناك أدعية كثيرة لا تُحصى من هذا القبيل، ومن جملتها الدعاء الشريف المسمّى بـ «السمات» حيث نُحلّف فيه الله بأسمائه ونتوسّل بالله بهذه الأسماء؛ وكذا التوسّل بالأنبياء والأئمّة الطاهرين.

  • فلسنا قائلين باستقلاليّتهم ولو مقدار ذرّة، وإن كان ذلك من باب الشفاعة، ونتوسّل بهم من هذه الزاوية؛ فهذا غلط وذاك صحيح، وهذا شرك وذاك توحيد.

  • نعم، إنّ هذه المسألة لم تتوضّح بعد لكثير من غير المتعمّقين في بحوث التوحيد والحكمة الإلهيّة؛ ولذا فإنّهم يحتارون حين يصادفون جملًا كهذه تمثّل حقيقة التوحيد المحضة، فيعمدون فوراً، كما هو الحال مع الضعفاء إلى التكفير مستندين إلى مستواهم الفكريّ والعلميّ، وإن كانوا بعيدين كلّ البعد عن البحوث العقليّة، وينعتونها بالكفر المحض.

  • وغافلون كذلك عن أنّهم كانوا يتلون هذه الأدعية – ولا زالوا – من أساطين المذهب؛ واعتبار هذه العبارات كفراً يستلزم تكفير رجالٍ من أمثال الشيخ الطوسيّ والشيخ الكفعميّ والسيّد ابن طاووس والعلّامة المجلسيّ الذين أوردوا تلك الأدعية في كتبهم وأيّدوها.

  • ولو أنّنا تجنّبنا الدخول إلى أيّ علم أو مسألة لا تقع ضمن دائرة اختصاصنا وأوكلناها إلى أهلها، أو أرجعنا حقيقتها إلى الراسخين في العلم والأئمّة الأطهار كما يفعل الكثير من العلماء والأفاضل لكان ذلك أفضل.

  • وأمّا لفظة أعْضَادٌ والتي حسبها أعضاداً للّه بمعنى «مساعدون» و«أعوان»؛ واعتبر ذلك من الكفر أيضاً [فيُلاحظ عليها:]

  • أوّلًا: واضح جدّاً أنّه ليس المقصود بذلك مساعدة الله، وذلك بقرينة عطف مُنَاةٌ وأذْوَادٌ وحَفَظَةٌ ورُوَّادٌ؛ بل المقصود بذلك المعنيّون والموكّلون في عالم الكثرة والطبيعة بتقدير وحفظ وصيانة أيّ موجود، ممّا تخفيه الأقدار، وبحفظ الإنسان بالخصوص، من الآلام والآفات والعاهات. ومعلوم كذلك أنّ كلّ صنف من الملائكة موكّل بمهمّة خاصّة لإفاضة الفيض من لدن الله على عالم الكثرة، وهم أسباب الرحمة الأزليّة وتقديرها، ونشرها في عالم الإمكان. والواقع أنّ هذه العبارات تبيّن صفات وأفعال الملائكة ومهامها وتوضّحها تماماً؛ وكلّها تعتبر آية ومرآة، وظهوراً ومظهراً للنور الظاهر للحقّ تعالى وتقدّس.

/ 380