انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب

رسالة في الردّ على إشكالات كتاب الأخبار الدخيلة فيما يخصّ توقيع الناحية المقدسة

16٬280

أهم محتويات المقالة: - إشكالات صاحب كتاب «الأخبار الدخيلة» على التوقيع الوارد في رجب‌؛ - [ما يرد على ما أفاده من إشكالات وإيرادات]؛ - سيرة علماء الشيعة في باب الأدعية والزيارات كانت في حفظها وقراءتها؛ - جميع الموجودات مدعاة لظهور الحقّ، وهي كلماته تعالى‌؛ - استقامة الدعاء بلحاظ اللفظ والمعنى‌؛ - النظر الاستقلاليّ إلى الموجودات شرك ومجانبة للصواب‌؛ - الفقدان بمعنى الفناء والعدم، لا الغيبة وعدم الصحبة؛ - الإجابة على الإشكالات الثلاثة الأخيرة في أمر الدعاء.

دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب

8
  • وعلى هذا، يكون محصّل المعنى: اللهمّ إنّك قد جعلت الملائكة آياتٍ ودلائلَ! وقدّرت وعيّنت مقاماتك التي لا تعطيل لها في كلّ مكان ومحلّ! بحيث لو أراد أحدهم معرفتك في أي مكان أو محلّ، فإنّه سيعرفك من خلال هذه الموجودات الملكوتيّة الطاهرة!

  • وهذا المعنى سهل وبسيط وواضح جدّاً؛ ولم نلاحظ عدم استقامته من جهة المعنى، فكيف تبيّن عدم استقامتها من جهة اللفظ؟

  • النظر الاستقلاليّ إلى الموجودات شرك ومجانبة للصواب‌

  • وأمّا الإشكال الثالث (الذي يقول فيه): إنّ ذلك يستلزم تساوي الملائكة مع الله، ووصفه بأنّه كفر محض، وأنّه من أهمّ الإشكالات؛ حيث ورد في الدعاء المذكور عبارة: لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وبَيْنَهَا إلَّا أنَّهُمْ عِبَادُكَ وخَلْقُكَ.

  • فنقول في جوابنا: ليس لأيّ موجود من الموجودات ـ حتى الذرّات وليس فقط الملائكة ـ استقلاليّة؛ لا في الذات ولا في الصفات ولا في الأفعال. فجميعها آيات الحقّ وعلاماته ودلائله ومرايا ذاته المقدّسة ومجالاتها. وليس لها وجود أو أثر أو فعل من نفسها ولو قدر رأس دبّوس؛ بل أنّ نور الحقّ متجلٍّ فيها ولا شي‌ء غير ذلك. وكلٌّ منها مستفيض من ذلك بقدر سعته الماهويّة واستيعابه الوجوديّ، وهي ظاهرة بظهور الحقّ.

  • أنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أوْدِيَةُ بِقَدَرِهَا۱.

  • وليس لأيّ من المخلوقات من أوّل نور للحقّ، وهو أوّل ما خلق، إلى آخر موجود من عالم الكثرة والطبع، وهو الهيولى الأوّليّة والمادّة المبهمة، أي وجود أو كينونة من نفسها ولو قدر ذرّة؛ فالكلّ هو الحقّ وتجلّيه.

  • ولا يدلّ ذلك على معنى التساوي، بل يدلّ على تقارن الآية وذي الآية، والمرآة وصاحب الصورة، والمُجلّي والمُتجلّي، والمجاز والحقيقة.

  • فلو نظرنا إلى الشمس الساطعة المنعكسة على سطح الماء الصافي والراكد، أو على المرآة الشفّافة والمصقولة وقلنا أن: لا فرق أبداً بين الشمس الساطعة والصورة الواقعة في هذا المنظر، فهل يعني ذلك معنى التساوي!؟

  • إنّ معنى ذلك هو الآيتيّة والمرآتيّة؛ لا سلب صفة من ذات الحقّ وإسنادها إلى الموجودات، وكيف يُشتبه في تصوّر هذين المعنيينِ في حين أنّ الفرق بينهما شاسع جدّاً؟

  • وفي كُلِّ شَي‌ءٍ لَهُ آيَةٌ***تَدُلُّ على أنَّهُ وَاحِدُ
    1. صدر الآية ۱۷، من السورة ۱٣: الرعد.
/ 380