
دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب
رسالة في الردّ على إشكالات كتاب الأخبار الدخيلة فيما يخصّ توقيع الناحية المقدسة
أهم محتويات المقالة: - إشكالات صاحب كتاب «الأخبار الدخيلة» على التوقيع الوارد في رجب؛ - [ما يرد على ما أفاده من إشكالات وإيرادات]؛ - سيرة علماء الشيعة في باب الأدعية والزيارات كانت في حفظها وقراءتها؛ - جميع الموجودات مدعاة لظهور الحقّ، وهي كلماته تعالى؛ - استقامة الدعاء بلحاظ اللفظ والمعنى؛ - النظر الاستقلاليّ إلى الموجودات شرك ومجانبة للصواب؛ - الفقدان بمعنى الفناء والعدم، لا الغيبة وعدم الصحبة؛ - الإجابة على الإشكالات الثلاثة الأخيرة في أمر الدعاء.
دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب
4وفضلًا عن ذلك فإنّ هذا الخبر ضعيف السند بابن عيّاش: وقال النجاشي: لقد سمعتُ منه أشياء كثيرة؛ ولكنّني حين رأيتُ أنّ مشايخنا يُضعّفونه، فقد اجتنبتُ ولم أقم بنقل رواياته. ولا يوجد اسم خيبر بن عبد الله الذي يروي ابن عيّاش عنه، عن محمّد بن عثمان في الرجال.
وبالجملة فلو لم يكن في هذا الدعاء إلّا عبارة: لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وبَيْنَهَا إلَّا أنَّهُمْ عِبَادُكَ وخَلْقُكَ، لكانت دليلًا كافياً على أنّ هذا الدعاء موضوع؛ مع أنّه ذُكِرت أغلاط ومنكرات أخرى فيها وضعف سندها كذلك. انتهى ملخّصاً.
[ما يرد على ما أفاده من إشكالات وإيرادات]
أقول: لقد وقع الإشكال والخطأ في كلّ واحدة من إشكالات واعتراضات صاحب الكتاب، ويتبيّن بوضوح ممّا سنذكره هنا أنّ الفقرة الأولى حتى الفقرة السابعة ليست إلّا عنواناً وإيراداً للأخطاء وعرضاً للإشكالات بطريقة فنيّة؛ ولا تتجاوز تلك الإشكالات عن كونها كتلة من الثلج الزائل.
سيرة علماء الشيعة في باب الأدعية والزيارات كانت في حفظها وقراءتها
فأمّا ما يخصّ ضعف السند، نقول: أي الأدعية الواردة عن المعصومين لها سند صحيح؟ فمجموع الأدعية والزيارات الواردة ذات السند الصحيح قليلة جدّاً؛ وإذا تقرّر أن نكتفي بالأدعية والزيارات ذات السند الصحيح والمعروف فلن يبقى إلّا عُشر ما لدينا من الأدعية؛ ولأصبح كتابا «المصباح» و«البلد الأمين» للشيخ الكفعميّ، وكتاب «الإقبال» وكتاب «بحار الأنوار» في الأدعية والزيارات، كتباً جيبيّة ككتاب «التبصرة» للعلّامة، في حين أنّنا نعلم بأنّ هذا هو خلاف ما يقتضيه المذهب؛ فقد حافظ علماؤنا السابقون واللاحقون على هذه الأدعية واحتفظوا بها، وهم أنفسهم كانوا يردّدونها، وعلى هذا المنوال جرت سيرتهم العمليّة.
وقد أورد هذا الدعاء كلّ من الشيخ الطوسيّ في «مصباح المتهجّد» ص ٥٥٩، والشيخ الكفعميّ في كتابه «المصباح» ص ٥٢٩، وكتابه الآخر «البلد الأمين» ص ۱۷٩، والسيّد ابن طاووس في «الإقبال» ص ٦٤٦، والعلّامة المجلسيّ في «البحار» ج ٢۰، ص ٣٤٣، طبعة الكمبانيّ؛ وقد استحسنه جميعهم. والجدير بالذكر أنّ المرحوم المجلسيّ قد نقل هذا الدعاء بدون أي توضيح، والحال أنّه كان حسّاساً جدّاً إزاء أيّة عبارة تمتّ بصلة إلى العبارات التي يستخدمها الصوفيّة أو تشابهها، وكان يتفادى مثل تلك العبارات قدر الإمكان؛ ويتبيّن من ذلك أنّه كان يعتبر جميع إشكالات صاحب كتاب «الأخبار الدخيلة» هباء ولا تستحقّ التعليق.
