انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب

رسالة في الردّ على إشكالات كتاب الأخبار الدخيلة فيما يخصّ توقيع الناحية المقدسة

16٬280

أهم محتويات المقالة: - إشكالات صاحب كتاب «الأخبار الدخيلة» على التوقيع الوارد في رجب‌؛ - [ما يرد على ما أفاده من إشكالات وإيرادات]؛ - سيرة علماء الشيعة في باب الأدعية والزيارات كانت في حفظها وقراءتها؛ - جميع الموجودات مدعاة لظهور الحقّ، وهي كلماته تعالى‌؛ - استقامة الدعاء بلحاظ اللفظ والمعنى‌؛ - النظر الاستقلاليّ إلى الموجودات شرك ومجانبة للصواب‌؛ - الفقدان بمعنى الفناء والعدم، لا الغيبة وعدم الصحبة؛ - الإجابة على الإشكالات الثلاثة الأخيرة في أمر الدعاء.

دفع الإشكالات عن توقيع شهر رجب

11
  • وقال في مادّة عَدِمَ: عَدِمَ المَالَ عَدْماً وعَدَماً: فَقَدَهُ فَهُوَ عَادِمٌ والمَالُ مَعْدُومٌ. وأعْدَمَ اللهُ فُلَاناً الشَّي‌ءَ: جَعَلَهُ عَادِماً لَهُ.

  • وقال صاحب «المصباح المنير»: فَقَدْتُهُ فَقْداً (مِنْ بابِ ضَرَبَ) وفِقْدَاناً: عَدِمْتُهُ فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ.

  • وفي «مجمع البحرين»: نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ، هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: فَقَدْتُ الشَّي‌ءَ فَقْداً (مِنْ بابِ ضَرَبَ) وفِقْدَاناً: عَدِمْتُهُ فَهُوَ مَفْقُودٌ؛ ومِثْلُهُ افْتَقَدْتُهُ.

  • وقال في «لسان العرب»: فَقَدَ الشَّي‌ءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْدَاناً وفُقُوداً فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَهُ؛ وأفْقَدَهُ اللهُ إيَّاهُ.

  • وهكذا فقد تبيّن لنا جليّاً معنى فَاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ، وهو أنّ الله مُفْقِدُ كلّ مفقود على نحو السلب المطلق؛ في مقابل واجِدُ كُلِّ مَوْجودٍ.

  • ولقد اعتقد مؤلّف كتاب «الأخبار الدخيلة» المحترم أنّ معنى الغيبة يطابق مادّة فقدان، وبما أنّ غيبة الشي‌ء عن الله لا معنى لها، ولذا فلا يمكن اعتبار الله فاقِد والحال أنّ هذا الاعتقاد خاطئ، وتعني كلمة فقدان الإعدام وليس الغيبة وعدم المصاحبة.

  • والطريف هنا أنّه لو كان ابن عيّاش واضعاً لهذا الدعاء المرويّ، وهو العالم بفنون الشعر والأدب والمنشد للشعر الجزيل والفصيح والضليع المتعمّق في الأدب بشهادة النجاشي السابقة فكيف يُتصوّر جهله معنى فَاقِد فيشوّه دعاءً عالي المضامين كهذا بخطأ أدبيّ كهذا؟!

  • الإجابة على الإشكالات الثلاثة الأخيرة في أمر الدعاء

  • وأمّا الإشكال الخامس الذي قال فيه: إنّ عبارة والبُهْمِ الصَّافِّينَ لا تحتوي على معنى مناسب. إلّا اعتبارنا كلمة بُهْم جمعاً لكلمة بُهْمة؛ التي تعني الفارس الذي يُستبهم مأتاه على أقرانه. وأنّ ذلك كناية عن الملائكة التي تعين المجاهدين وتدعمهم في المعركة.

  • فجوابنا على ذلك أنّ: البُهْم جمع أبْهَم، وهو الأصمت والأعجم؛ ومثله الحُمر والصُّفر والسود وهي جمع أحمر وأصفر وأسود.

  • و لأنّ العالم العلويّ، أي عالم الملكوت، هو عالم الهدوء والسكون والسكوت، خلافاً لعالم الطبع الذي هو عالم الحركة والكلام والضجيج والضوضاء؛ فقد عُبّر عن المأمورين الصافّين والمصطفّين لأداء مهامّ الله وتنفيذها بـ البُهْم، والذي يدلّ على سكوتهم وهدوئهم.

  • وأمّا الإشكال السادس وهو اعتباره جملة وأصْلِحْ لَنَا خَبِيئَةَ أسْرَارِنَا ناقصة وغير كاملة، وأنّ ذلك إنّما يقال في إصلاح الأمور الفاسدة؛ وأمّا الأسرار المخفيّة نفسها فلا معنى للقول (في الدعاء): اللهمّ أصلحها! إذا لم تكن مقيّدة بالفساد.

/ 380