
استحباب زيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب
أهم محتويات المقالة: - العلاقة بين زيارته الإمام الرضا عليه السلام وزيارة بيت الله في شهر رجب؛ - البحث عن المراد بـ «هَذَا اليَوْمِ» في خبر محمّد بن سليمان؛ - الإشكالات الواردة على احتمال ضبط «رَحْب» في رواية محمّد بن سليمان؛ - المثوبات المترتِّبة على زيارة ثامن الحجج عليه السلام؛ - العلاقة بين زيارة الإمام الرضا عليه السلام وحجّ بيت الله الحرام؛ - الرؤيا الصادقة لأُختي في العلاقة بين الحجّ وزيارة الإمام الثامن عليه السلام.
استحباب زيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب
9نعم، لو شئنا التوسّع في الكلام في هذا المجال لجرّنا ذلك إلى الإطالة، فطرف هذا الأمر في أيدينا وطرفه الآخر في اللامتناهي. وعلينا آنذاك أن نوسِّع الكلام ونبسطه، ليس فقط ليشمل الدنيا، بل ليشمل عالم البرزخ والمثال، بل في سعة القيامة والجنّة والنار، وأعلى من ذلك وأسمى. ومن ثمّ فإنّ من الصلاح الاكتفاء بهذا القدر كي لا يتحطّم القلم في يدي،و لا تتشرّد أنت عن بيتك ودكّانك ومحلّ استقرارك ودعتك!و أكتفي بذكر إحدى الرؤى الصادقة لإحدى أخوات الحقير ثمّ أختم الموضوع.
الرؤيا الصادقة لأُختي في العلاقة بين الحجّ وزيارة الإمام الثامن عليه السلام
لقد كنت قبل تشرّفي بالذهاب إلى النجف الأشرف قد تشرّفت بزيارة ثامن الأئمّة عليه السلام لثلاث مرّات فقط، وباعتبار أنّ محطّ دروسنا التحصيليّة لم يكن مطالعة الأخبار والأحاديث، فلم أكن أعلم أنّ زيارة ذلك الإمام تعدل ثواب حجّ بيت الله، وخاصّة زيارته المخصوصة في شهر رجب. وكنت أراجع – في مدّة إقامتي في النجف والتي دامت سبع سنين – أحاديثَ زيارة أمير المؤمنين وسيّد الشهداء عليهما السلام التي كانت محلّ الابتلاء، لكنّي لم أراجع أحاديثَ ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السلام.
وعند الرجوع من النجف الأشرف وعلى الرغم من شدّة شوقي للزيارة، إلّا أنّ التوفيق لم يحالفني إلّا بعد سنة كاملة، حتّى كان في أواسط شهر رجب لسنة ۱٣۷۸ هجريّة قمريّة، حيث عزمتُ على التشرّف بالزيارة مع عدد من أصدقاء السلوك، وبناء على دعوتهم وطلبهم. ولم يكن قد طرق سمعي حتّى ذلك الوقت أنّ زيارته عليه السلام تعدل ثواب الحجّ، وأنّ لها خصوصيّة في شهر رجب، فوقع سفرنا في شهر رجب بلا تعمّد ولا قصد.
هذا وقد ذهبت قبل يوم أو يومين من السفر لتوديع كبار العائلة والأقارب والأرحام، فزرتُ منزل اختي التي تصغرني، فلما عَرَفَتْ بعزمي على السفر لتقبيل أعتاب الإمام الثامن، قالت: سُبَحَانَ اللهِ! سُبْحَانَ اللهِ! لقد رأيتُكَ ليلة أمس في منامي مرتدياً لباس الإحرام وعازماً على السفر إلى بيت الله!
قلتُ: حسناً، وأين العجب في هذه الرؤيا؟
