
استحباب زيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب
أهم محتويات المقالة: - العلاقة بين زيارته الإمام الرضا عليه السلام وزيارة بيت الله في شهر رجب؛ - البحث عن المراد بـ «هَذَا اليَوْمِ» في خبر محمّد بن سليمان؛ - الإشكالات الواردة على احتمال ضبط «رَحْب» في رواية محمّد بن سليمان؛ - المثوبات المترتِّبة على زيارة ثامن الحجج عليه السلام؛ - العلاقة بين زيارة الإمام الرضا عليه السلام وحجّ بيت الله الحرام؛ - الرؤيا الصادقة لأُختي في العلاقة بين الحجّ وزيارة الإمام الثامن عليه السلام.
استحباب زيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب
8قَرَأتُ في كِتَابِ أبي الحَسَنِ الرِّضَا عَلَيهِ السَّلَامُ: أبْلِغْ شِيعَتِي: أنَّ زِيَارَتِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ ألْفَ حَجَّةٍ.
قالَ: فَقُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ: ألْفَ حَجَّةٍ؟!
قَالَ: إي وَاللهِ، وَألْفَ ألْفِ حَجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ.۱
العلاقة بين زيارة الإمام الرضا عليه السلام وحجّ بيت الله الحرام
نعم، ربّما سيتّضح بما ذُكِر سرّ استحباب زيارة ثامن الأئمّة عليه السلام في شهر رجب المرجّب، والارتباط القويم لتلك الزيارة مع زيارة بيت الله الحرام. وذلك لأنّ شهر رجب من الأشهر الحُرُم، انفرد لوحده خلافاً لباقي الأشهر الحُرُم الثلاثة – ذي القعدة الحرام وذي الحجّة الحرام ومحرم الحرام – التي توالت وتعاقبت، فالحرب في شهر رجب حرام، هذا مضافاً إلى الخصائص والاعتبارات التي تُمَيِّزه عن باقي الشهور، فهو شهر الله، وكثيراً ما يحصل في هذا الشهر فتح باب لسالكي طريق الله، كما أنّ وقوع ولادة أمير المؤمنين وبعثة رسول الله صلوات الله وسلامه عليهما فيه موجب لمزيد التكريم والتشريف لهذا الشهر.
و عليه، فليس أيّاً من أقسام العمرة كالعمرة الرجبيّة، العمرة التي تدنو في فضيلتها إلى فضيلة الحجّ بفارق درجة واحدة. وقد شاهدنا في هذه الرواية الأخيرة أنّ ثواب زيارة الإمام الثامن للشيعة المخلَصين والعارفين بمقامه ومنزلته وحقّه تعدل في ثوابها ألف حجّة، بل ألف ألف حجّة. ولا استبعاد في الأمر مطلقاً، لأنّ حياة الكعبة بالولاية؛ ولذا فإنّ هذه الولاية هي المحور والمركز، والكعبة في حكم محيط الدائرة. ألا ترى كيف يطوف الناس حول الكعبة التي وُلد عليّ فيها؟! فهم- شاءوا أم أبَوا، طوعاً أم كرهاً- مضطرّون إلى التسليم للواقع ولهذه الحقيقة.
إنّ جميع المسلمين، الشيعة منهم والعامّة، يجلسون إلى مائدته عليه السلام؛ لأنّ تلك المائدة متّسعة بالقدر الذي لا يُتصوّر فيها وجود لمائدة أخرى!
بل إنّ جميع العالم يتمتّعون من البركات الوجوديّة لذلك الإمام ومن ولايته التكوينيّة والوجوديّة. وينبغي لذلك أن لا تستبعد كيف يكون ثواب زيارة واحدة للإمام الرضا عليه السلام للعارف بحقّه تعادل ثواب ألف ألف حجّة لبيت الله. فهناك كعبة الظاهر، وهنا كعبة الباطن، هناك التكليف، وهنا المحبّة، وهناك الجسم، وهنا الروح.
- كامل الزيارات» ص ٣۰٦، الباب ۱۰۱.
