
استحباب زيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب
أهم محتويات المقالة: - العلاقة بين زيارته الإمام الرضا عليه السلام وزيارة بيت الله في شهر رجب؛ - البحث عن المراد بـ «هَذَا اليَوْمِ» في خبر محمّد بن سليمان؛ - الإشكالات الواردة على احتمال ضبط «رَحْب» في رواية محمّد بن سليمان؛ - المثوبات المترتِّبة على زيارة ثامن الحجج عليه السلام؛ - العلاقة بين زيارة الإمام الرضا عليه السلام وحجّ بيت الله الحرام؛ - الرؤيا الصادقة لأُختي في العلاقة بين الحجّ وزيارة الإمام الثامن عليه السلام.
استحباب زيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب
2بسم الله الرّحمن الرّحيم
وصلّى االله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم
من الأعمال المستحبّة التي ورد الحثّ الأكيد والثواب الجزيل عليها في شهر رجب هي زيارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام؛ إذ ورد في شأنها رواية صحيحة، فضلاً عن العديد من الروايات التي تقرن زيارته مطلقاً بزيارة بيت الله الحرام، وقد أشار العارف الكامل العلّامة الطهراني رضوان الله عليه إلى ذلك في بحث وجيزٍ في كتابه الروح المجرّد بالقول:
العلاقة بين زيارته الإمام الرضا عليه السلام وزيارة بيت الله في شهر رجب
فقد روى في «فروع الكافي»: أبُو عَلِيّ الأشْعَرِيّ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيّ الكُوفِيّ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:
سَألْتُ أبَا جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ حَجَّ حِجَّةَ الإسْلَامِ، فَدَخَلَ مُتَمَتِّعاً بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فَأعَانَهُ اللهُ على عُمْرَتِهِ وحَجِّهِ، ثُمَّ أتَى المَدِينَةَ فَسَلَّمَ على النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ [وَ سَلَّمَ] ثُمَّ أتَاكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ؛ يَعْلَمُ أنَّكَ حُجَّةُ اللهِ على خَلْقِهِ وبَابُهُ الذي يُؤْتَى مِنْهُ، فَسَلَّمَ عَلَيك، ثُمَّ أتَى أبَا عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، ثُمَّ أتَى بَغْدَادَ وسَلَّمَ على أبي الحَسَنِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى بِلَادِهِ، فَلَمَّا كَانَ في وَقْتِ الحَجِّ رَزَقَهُ اللهُ الحَجَّ؛ فَأيُّهُمَا أفْضَلُ: هَذَا الذي قَدْ حَجَّ حِجَّةَ الإسْلَامِ يَرْجِعُ أيْضاً فَيَحُجُّ، أوْ يَخْرُجُ إلى خُرَاسَانَ إلى أبِيكَ عَلِيّ بْنِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ فَيُسَلِّمَ عَلَيهِ؟!
قَالَ: [لَا] بَلْ يَأتِي خُرَاسَانَ فَيُسَلِّمُ على أبي الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلَامُ أفْضَلُ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ في رَجَبٍ، وَلَا يَنْبَغِي أنْ تَفْعَلُوا [في] هَذَا اليَوْمِ؛ فَإنَّ عَلَينَا وعَلَيكمْ مِنَ السُّلْطَانِ شُنْعَةً.۱
و يروي شيخ الطائفة المقدّم المتوفّي سنة ٣٦۷: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولَوَيْه هذه الرواية المباركة بسند صحيح آخر في كتابه النفيس المعتبر: «كامل الزيارات» نقلًا عن أبيه وعن محمّد بن الحسن وعليّ بن الحسين جميعاً، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيره، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن محمّد بن أسلم الجبليّ، عن محمّد بن سليمان قال: سألتُ أبا جعفر عليه السلام... ثمّ يورد الرواية بنفس العبارة التي أوردناها عن «الكافي».
- فروع الكافي» ج ٤، ص ٥۸٤، الحديث ٢، كتاب الحجّ والمزار، باب فضل زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام، طبعة مكتبة الصدوق، سنة ۱٣٩۱.
