انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الولايةُ تنافي التوحيدَ؟!

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - الله المتجلّي في خلقه هو الوليّ؛ - علّة عدم رؤيتنا لله هو النظرة الاستقلاليّة إلى الأشياء؛ - اتّصاف كلّ الموجودات بمقدار من الولاية؛ - قابليّة الإنسان لبلوغ أعلى رتبة من الولاية؛ - الإنسان الكامل متحقّق بولاية الله المطلقة؛ - ولاية غير الله تبعيّة وولاية الله استقلاليّة؛ - قصّة السيّد القاضي والدرويش الذي يحوّل النحاس إلى ذهب في حرم أمير المؤمنين عليه السلام.

هل الولايةُ تنافي التوحيدَ؟!

6
  • وإذا بلغ أحد مقام الفناء في اسم الحيّ، وصفة حياة الحقّ تعالى فإنّه يصبح المظهر التامّ لذلك الاسم، ولصفة حياة الحقّ تعالى. أي: أنه موجود مع جميع الموجودات بحياة الحقّ. وتكون له المعيّة في الحياة مع كلّ شي‌ء اعتبارًا من الذرّة الصغيرة حتى الأشياء الكبيرة.

  • وكذلك إذا بلغ أحد مقام الفناء في اسم القادر، وصفة قدرة الحقّ تعالى، فإنّه يصبح المظهر التامّ لذلك الاسم والصفة، ويكون قادرًا على القيام بكلّ شي‌ء، الكبير والصغير عنده سواء. ويصبح قادرًا على كلّ شي‌ء بقدرة الحقّ المتعال، كالإحياء والإماتة، وشفاء الأمراض، وإحداث تغيير وتبديل في الأمور والأوضاع بإذن الحقّ تعالى.

  • وإذا بلغ أحد مقام الفناء في اسم «الله» أو في اسم «هُوَ» فلان الله اسم جامع لصفات الحقّ كلّها فإنّه لذلك سيكون مظهرًا لكلّ صفة واسم، وسيكون له الإحياء، والإماتة، والقدرة على كلّ أمر من الامور، والعلم بكلّ حادثة من الحوادث.

  • ومن الطبيعيّ فإنّ علينا أن لا ننسى بأنّ هذه الأعمال تتحقّق تحت عنوان: المظهريّة والتجلّي. أي: بإذن الله تعالى. وبكلمة بديلة، العمل هو عمل الله ذاته الذي يتجلّى في هذه الآية وهذه المرآة، لأنّ كلّ موجود عدا الحقّ ـ مهما كان العنوان والتعبير ـ ليس له استقلال في الوجود، أو استقلال‌ في الاسم والصفة. وفي هذه الحالة، فإنّ الحقّ هو الذي يهب ظهور اسمه وصفته.

  • كما أنّ الاسم والصفة في جميع الموجودات مختصّان بالحقّ وحسب. غاية الأمر، أنهما يظهران ويتجلّيان في ماهيّات وتعيّنات متباينة بأشكال متنوّعة. وإلّا فإنّ الحقّ المتعال لا يتنازل أبدًا عن مقام عزّ قدسه الشامخ، ولا يمنح أيّ موجود صفة أو اسمًا بصورة مستقلّة، فإنّ هذا المنح يتنافى مع سعة عزّه، وهو تبارك وتعالى لا يُذلّ ولا ينكسر ولا يعجز أبدًا، وما برح ثابتًا في مقام عِزّه.

  • الإنسان الكامل متحقّق بولاية الله المطلقة

  • وبعد أن بلغ الإنسان مقام الفناء التامّ، وتيسّر له الفناء في الذات، والصفة، والاسم، والفعل، وطوى أسفاره الأربع:

  • الأول: السَّفَرُ مِنَ الْخَلْقِ إلى الْحَقِّ؛

  • والثاني: السَّفَرُ في الْحَقِّ بِالْحَقِّ في الأسماء والصفات مع الحق؛