انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الولايةُ تنافي التوحيدَ؟!

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - الله المتجلّي في خلقه هو الوليّ؛ - علّة عدم رؤيتنا لله هو النظرة الاستقلاليّة إلى الأشياء؛ - اتّصاف كلّ الموجودات بمقدار من الولاية؛ - قابليّة الإنسان لبلوغ أعلى رتبة من الولاية؛ - الإنسان الكامل متحقّق بولاية الله المطلقة؛ - ولاية غير الله تبعيّة وولاية الله استقلاليّة؛ - قصّة السيّد القاضي والدرويش الذي يحوّل النحاس إلى ذهب في حرم أمير المؤمنين عليه السلام.

هل الولايةُ تنافي التوحيدَ؟!

4
  • ونحن نرى بالوجدان أنّ تأثيرات وتأثّرات تجري في هذا العالم؛ بعضها صغير كطيران الذباب، وحركة البعوض؛ وبعضها كبير كخلق الفيل.

  • بعضها كالذرّة، وبعضها كالشمس والقمر والكواكب الثابتة والسيّارة.

  • بعضها كفهم وإدراك دابّة بسيطة مثل دودة بين طيّات التراب، وبعضها كعلم وإدراك جبرئيل والروح وهو من الملائكة المقرّبين.

  • وفي ضوء ذلك، لابدّ أن يكون علم هذه المخلوقات المقرّبة وقدرتها، وسعة حياتها، وتألّق نورها المعنويّ أقوى، فهي تدير عالمًا بذلك بأكمله، على عكس تلك الذرّة والدودة اللتين ليس لهما هذا العلم والحياة؛ ولا حاجة لهما طبعًا.

  • وفي ضوء هذا الكلام فإنّ المخلوقات جميعها، من المادّة التافهة الضعيفة، إلى جبرئيل الروح الذي يحظى بمقام أفضل من سائر الملائكة، لكلّ واحد منها درجة خاصّة، وله حدّ معيّن من العلم والحياة والقدرة، وبالتالي حدّ خاصّ من الوجود؛ وتبعًا لذلك فإنّ كلّ واحد في درجة خاصّة ومنزل معيّن من الوَلَاية.

  • أجل، لاريب ولا شكّ في كلّ ما قلناه حتى الآن؛ والأدلّة العقليّة معنا خطوة فخطوة، وشهود العارفين العظام ووجدانهم يدعم هذه المواضيع بكلّ تفاصيلها؛ كما جاءت بذلك الآيات والروايات التي تفوق حدّ الإحصاء وإمكانيّة الاستقصاء.

  • قابليّة الإنسان لبلوغ أعلى رتبة من الولاية

  • وينبغي الآن أن نرى: 

  • أين يكون موقع الإنسان على درب الولاية الطويل؟ وما هو مقدار حصّته من الماء المعين لمنهل شريعة الوحدة؟

  • لا يخالجنا الشكّ أنّ الإنسان مهما كان شكله أو صورته أو مكانه أو عرقه، فهو يتمتّع بقابليّة يمكنه من خلال حركتها أن يوصل درجة استعداده إلى الفعلية والظهور، وأن يوسّع نطاق وجوده بمقدار ملحوظ، وأن يزيد من علمه وقدرته.

  • فلم يحز أحد من الناس ملكة العلم والطبّ، وأنواع المهن والصناعات، والكتابة وما ماثلها منذ ولادته، بل حازها وتمكّن منها بواسطة التمرّس، وجهاد النفس، والتربية والتعليم في مدرسة خاصّة.

  • ويمكن أن يكون سير الإنسان باتّجاه الماديّات، وازدياد الشهوات، والجاه، وسائر الشؤون الاعتباريّة الدنيويّة، فيظفر بموقع مرموق في هذا المجال. كما يمكن أن يتركّز نشاطه على مضاعفة المعنويّات، والعلم والفكر، وطهارة الباطن، وصفاء القلب، وتعزيز الفكر، ومن ثمّ اجتياز المراحل المادّيّة الجزئيّة وبلوغ حقائق العلم والقدرة والحياة في آخر المطاف.