انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الولايةُ تنافي التوحيدَ؟!

0
العقائد

أهم محتويات المقالة: - الله المتجلّي في خلقه هو الوليّ؛ - علّة عدم رؤيتنا لله هو النظرة الاستقلاليّة إلى الأشياء؛ - اتّصاف كلّ الموجودات بمقدار من الولاية؛ - قابليّة الإنسان لبلوغ أعلى رتبة من الولاية؛ - الإنسان الكامل متحقّق بولاية الله المطلقة؛ - ولاية غير الله تبعيّة وولاية الله استقلاليّة؛ - قصّة السيّد القاضي والدرويش الذي يحوّل النحاس إلى ذهب في حرم أمير المؤمنين عليه السلام.

هل الولايةُ تنافي التوحيدَ؟!

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم‌

  • وصلى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ‌

  • ولَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائِهِمْ أجْمَعينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ‌

  • ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيم‌

  •  

  •  

  • الله المتجلّي في خلقه هو الوليّ

  • يقول جلّ من قائل: {سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا في الأفَاقِ وفي أنْفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنهُ الْحَقُّ أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أنهُ على كلّ شَيْ‌ءٍ شَهِيدٌ ، ألآ انّهُمْ في مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ ألآ انّهُ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مُحِيطٌ}.۱

  • ولمّا كان الضمير في «أَنهُ» عائدًا إلى الله في الظاهر؛ و «شَهِيدٌ» إمّا بمعنى شاهد؛ وهو اسم فاعل؛ أو بمعنى مشهود، وهو اسم مفعول؛ فالآية ـ على كلّ التقديرين ـ تنبئنا أنّ الله مشهود في كلّ شي‌ء؛ أو أنه شاهد وحاضر في كلّ شي‌ء؛ فالأشياء ـ إذَن ـ مظهر لوجود الله؛ وينبغي أن نرى الله فيها، لأنها لا وجود لها إلّا بالحقّ؛ وأصالتها واستقلالها وجود الحقّ سبحانه وتعالى.

  • علّة عدم رؤيتنا لله هو النظرة الاستقلاليّة إلى الأشياء

  • بَيدَ أنّ هذا الموضوع خافٍ على العامّة، فهم ينظرون إلى الأشياء نظرًا استقلاليًا، ولهذا فهم لا يرون الله؛ ومن هذا المنطق فهم في خيبة ومرية من لقاء ربّهم؛ وما أوهى هذا الشكّ، وأبين خطبه وخطأه! وربّهم بكلّ شي‌ء محيط؛ وكلّ شي‌ء يوجد به أوّلًا، ثمّ يتّخذ له وجودًا وانتماءً.

  • وحاصل الكلام أنه ليس هناك موجود مؤثّر في عوالم الوجود كلّها إلّا الله تبارك وتعالى. ولو كان هناك موجود مؤثّر فبحوله وقوّته وليس هناك إلّا ظهور الله تعالى وتجليّة؛ إذَن، كلّ ما هو قائم يستند على الحقّ سبحانه وتعالى.

  • ومن هنا يستبين لنا بجلاء أنّ الوَلايَة هي مع الموجودات جميعها، صغيرها وكبيرها؛ ذرّتها ومجرّتها؛ وهي مع كلّ شي‌ء، من الهيولي الأوّليّة حتى الحجاب الأقرب والأعلى درجة من الموجودات القدسيّة المجرّدة.

  • لأنه ما لم تكن هناك ولاية، فلا وجود لأيّ موجود، ولا يعقل أن يتقمّص موجود رداء الوجود.

  • ذلك لأننا قلنا أنّ الوَلاية هي عبارة عن حصول شيئين حصولًا ليس بينهما ما ليس منهما.

  • وحيث ما يوجد كلّ موجود، فلابدّ أن لا تكون بينه وبين الحقّ أيّ فجوة وثغرة، سواء في وجوده أو في علمه وقدرته وحياته، وذلك لكي يكون موجودًا، وإلّا فإنّ إيجاده محال.

    1. الآيتان ٥٣ و ٥٤ من السورة ٤۱: فصّلت.