انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تنبيهات حول مسائل الفطرة

والأحكام المعتمدة عليها

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - تنبيهات حول مسائل الفطرة والأحكام المعتمدة عليها؛ *عدم قدرتنا على اكتشاف جزئيات الفطرة من غير طريق الشرع؛ *الفطرة هى ما طابق العقل الإنسانى دون العقل الحيواني‌؛ *أين تصحّ قاعدة كلّ ما حكم به الشرع حكم به العقل وعكسها؟؛ *الأحكام الاضطرارية فطرية كالأحكام الأخرى‌؛ - خلاصة.

تنبيهات حول مسائل الفطرة

4
  • الفطرة هى ما طابق العقل الإنسانى دون العقل الحيواني‌

  • التنبيه الثاني: وكما صرّح آية الله العلّامة قدّس الله نفسه، فإنّ المراد بأحكام الفطرة هي الأحكام المطابقة للعقل، أي عقل الإنسان من حيث هو إنسان، لا العقل الحيوانيّ.

  • فالعقل الحيوانيّ عبارة عمّا يشترك به الإنسان مع الحيوانات، والشعور المرتبط بالحواسّ الظاهريّة والقوى الخياليّة الداعي لاتّباع اللذائذ البهيميّة والشهوات، وتحقيق الرغبات المادّيّة، ونيل الرياسة، وجمع الحطام الدنيويّ، وحسّ التفوّق والتظاهر، وعبادة الذات، وحبّ الظهور والجاه وأمثالها، و واضح أنّ هذا الشعور والإدراك لا يصل بالإنسان إلى مقام الإنسانيّة، بل يجعله في مرتبة الحيوانات وأجناسها التي هي أعلى من النباتات والجمادات.

  • أمّا العقل الإنسانيّ الذي يصوغ الفرد إنساناً، فهو عبارة عن العبوديّة المحضة والمطلقة مقابل الخالق الحكيم العليم، والانقياد والإطاعة الصرفة بلحاظ مقام العبوديّة مقابل عظمة ومقام ربوبيّة ذلك الخلّاق الخبير. كما أنّ حبّ الوصول إلى ذات ذلك المبدأ الأزلي والأبديّ، وشوق وعشق لقاء الجمال السرمديّ والفناء في ذاته الأحديّة جلّ وعزّ، وتكميل القوة العاقلة والعاملة والإيثار والتضحية والفتوّة والمروءة والصبر والتحمّل والإنفاق والخيرات وأعمال البرّ المطلوبة هي التي تفصل الإنسان عن وجوده المعار والمجاز وتلحقه بالوجود الأبديّ والحقّيقيّ، فهذه وأشباهها من صفات الأنبياء العظام والأئمّة المعصومين والأوّلياء المقرّبين هي الهدف الأصلي والغائيّ للإنسان. وبهذا اللحاظ فإنّ أحكام الفطرة هي الأحكام التي ينبغي تشريعها وتدوينها لهذا النهج من السير والسلوك،۱ لا الأحكام التي يجعلها ويدوّنها ويتوصّل إليها عقل الإنسان المادّيّ والشهوانيّ بما هو حيوان، إذ لا يمكن اعتبار هذا النمط من الأحكام والسنن سنناً فطريّة وأحكاماً حقيقيّة.

  • و من هنا، فإنّ الإنسان محتاج دوماً للاتّصال بالشرع والشريعة ومنهل الولاية ومعدن حكمة النبوّة، لا ملجأ له ولا علاج غيرها، ولا طريق‌ له غير نهجها وطريقها.

  • أمّا إذا اعتبرت أحكام الفطرة على أنّها الأحكام التي تتوصّل إليها العقول البشريّة، فإنّ ضرورة الشريعة ستنتهي حينذاك، وسيرجع جميع الناس إلى عقولهم فيعملون بمقتضاها، وهذا ما يساوق نسخ الشريعة، ونسخ القرآن، ونسخ النبوّة، ونسخ الولاية، ونسخ معنى إمامة و ولاية الإمام الحيّ.

    1. قال وقال آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ حفظه الله في كتابه نوروز در جاهليت واسلام (النيروز في الجاهلية والإسلام) ص ٣٥: ولقد التفت هذا الحقير خلال السنوات الطوال التي تشرّف فيها بخدمة وصحبة العالم بالله وبأمر الله والاستفاضة من رشحات نفسه القدّوسية حضرة الوالد المعظّم العلاّمة السيّد محمد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (أفاض الله علينا من شآبيب أنواره القدسيّة)، وتنبّه إلى].