أهم محتويات المقالة: - معنى الفطرة والدين؛ - تفسير العلامة الطباطبائى لمعنى كون الدين فطريًّا في فصول؛ *الفصل الأول: امتلاك كلّ نوع من الموجودات طريقًا تكوينيًّا يسير عليه في تكامله (الهداية العامّة)؛ *الفصل الثاني: شمول الهداية التكوينيّة العامّة للإنسان وحاجته إلى المجتمع في تحقيقها وإلى النظام في سعادته؛ *الفصل الثالث: شروط النظام المؤدّي إلى السعادة؛ *الفصل الرابع: أوجه تسميات الدين بالأسماء المختلفة؛ - خلاصة واستنتاج حول معنى الفطرة وفطريّة الدين.
معنى الفطرة وفطريّة الدين والشريعة
8إنّ السعادة للإنسان أمر حقيقيّ، وهذه السنن الفطريّة التي هي أُمور اعتباريّة، توجب حركته وسيره إلى مقام الكمال الحقيقيّ، فإذا ما انحرفت تلك السنن أحياناً في اعتبارها، فإنّ تلك السعادة الحقيقيّة والكمال المنشود لن يكونا من نصيبه.
ومع أنّ أحكام الشرع وقوانينه التي وضعت على أساس الفطرة هي أحكام اعتباريّة۱ وضعها منوط باعتبار الشارع، لكنّه اعتبار لا يتخطّى قيد شعرة مكانه الواقعيّ والحقّيقيّ، وقد استمدّ اعتباره هذا على أساس الاحتياجات التكوينيّة للإنسان وإيصاله إلى أعلى درجات الكمال الحقّيقيّ والوجوديّ، فلا معنى على هذا لأن يكون أمرٌ ما حلالًا في شريعة معيّنة وحراماً في أخرى.٢
[ملاحظة: تمّ انتخاب هذا البحث من كتاب: «نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة» لسماحة آية الله العلامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه، والذي اعتمد فيه على تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي رضوان الله عليه، وقد قامت الهيئة العلميّة بمراجعة النصوص المترجمة ومقابلتها مع أصلها عند الضرورة، وجعلت الإضافات البيانيّة والتحقيقيّة بين معكوفتين]
- [راجع البحث الخاصّ بهذا الموضوع تحت عنوان: الحقائق والاعتباريّات].
- [نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة، ص: ٢٤٦ـ ٢٥٥].

