انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى الفطرة وفطريّة الدين والشريعة

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - معنى الفطرة والدين؛ - تفسير العلامة الطباطبائى لمعنى كون الدين فطريًّا في فصول؛ *الفصل الأول: امتلاك كلّ نوع من الموجودات طريقًا تكوينيًّا يسير عليه في تكامله (الهداية العامّة)؛ *الفصل الثاني: شمول الهداية التكوينيّة العامّة للإنسان وحاجته إلى المجتمع في تحقيقها وإلى النظام في سعادته؛ *الفصل الثالث: شروط النظام المؤدّي إلى السعادة؛ *الفصل الرابع: أوجه تسميات الدين بالأسماء المختلفة؛ - خلاصة واستنتاج حول معنى الفطرة وفطريّة الدين.

معنى الفطرة وفطريّة الدين والشريعة

3
  • فلو اختلفت سعادة الإنسان باختلاف أفراده، لم ينعقد مجتمع واحد صالح يضمن سعادة الأفراد المجتمعين.

  • و لو اختلفت السعادة باختلاف الأقطار التي تعيش فيها الأمم المختلفة، بمعنى أن يكون الأساس الواحد للسنّة الاجتماعيّة أعني الدين هو ما يقتضيه حكم المنطقة، كان الإنسان أنواعاً مختلفة باختلاف الأقطار.

  • و لو اختلفت السعادة باختلاف الأزمنة، بمعنى أن تكون الأعصار والقرون هي الأساس الوحيد للسنّة الدينيّة، اختلفت نوعيّة كلّ قرن وجيل مع من ورثوا من آبائهم أو أخلفوا من أبنائهم، ولم يسر الاجتماع الإنسانيّ سير التكامل، ولم تكن الإنسانيّة متوجّهة من النقص إلى الكمال، إذ لايتحقّق النقص والكمال إلّا مع أمر مشترك ثابت محفوظ بينهما.

  • و ليس المراد بهذا إنكار أن يكون لاختلاف الأفراد أو الأمكنة أو الأزمنة بعض التأثير في انتظام السنّة الدينيّة في الجملة، بل إثبات أنّ الأساس للسنّة الدينيّة هو البنية الإنسانيّة التي هي حقيقة واحدة ثابتة مشتركة بين الأفراد، فللإنسانيّة سنّة واحدة ثابتة بثبات أساسها الذي هو الإنسان، وهي التي تدير رحى الإنسانيّة مع ما يلحق بها من السنن الجزئيّة المختلفة باختلاف الأفراد أو الأمكنة أو الأزمنة.

  • و هذا هو الذي يشير إلى قوله بعد: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.﴾

  • و سنزيد المقام إيضاحاً في بحث مستقلّ إن شاء الله تعالى.۱

  • تفسير العلامة الطباطبائى لمعنى كون الدين فطريًّا في فصول

  • ثمّ يقول في فصل مستقلّ تحت عنوان: كَلَامٌ في معنى كَوْنِ الدِّينِ فِطْرِيَّاً في فُصُولٍ:

  • الفصل الأول: امتلاك كلّ نوع من الموجودات طريقًا تكوينيًّا يسير عليه في تكامله (الهداية العامّة) 

  • إذا تأمّلنا هذه الأنواع الموجودة التي تتكوّن وتتكامل تدريجاً، سواء كانت ذوات حياة وشعور كأنواع الحيوان، أم ذات حياة فقط كأنواع النبات، أو ميِّتة غير ذي حياة كسائر الأنواع الطبيعيّة على ما يظهر لنا، وجدنا كلّ نوع منها يسير في وجوده سيراً تكوينياً معيناً ذا مراحل مختلفة بعضها قبل بعض، وبعضها بعد بعض، يرد النوع في كلّ منها بعد المرور بالبعض الذي قبله وقبل الوصول إلى ما بعده، ولا يزال يستكمل بطيّ هذه المنازل حتى ينتهي إلى آخرها وهو نهاية كماله.

    1. «الميزان في تفسير القرآن» ج ۱٦، ص ۱۸٦ إلي ۱۸۸.