انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل غير الشيعة إلى النار(2)؟

مفهوم المستضعف في السنّة

14٬749
العقائد

قصّة السيّد جواد الكربلائيّ والشيخ السنّيّ المستضعف‌

هل غير الشيعة إلى النار(۲)؟

5
  • فقال الشيخ العجوز: عجباً! ما أحسنه من شيخ! أكْرِم بالشيخ أن يكون هكذا؛ فما اسمه؟

  • قال السيّد جواد: الشيخ عليّ!

  • ثمّ انقطع الحديث إلى هذا الحدّ، وانفرط عقد المجلس وافترق الاثنان عن بعضهما فعاد السيّد جواد إلى كربلاء، لكنّ الإعجاب بالشيخ عليّ كان قد غمر ذلك الرجل العجوز فكان لا يبرح مخيّلته.

  • و بعد مدّة عاد السيّد جواد إلى تلك القرية بشوق ولهفة ليُنهي المذاكرة ويجعل الشيخ شيعيّاً، وكان يردّد في نفسه: لقد وضعنا الحجر الأساس ذلك اليوم، وعلينا اليوم أن نُكمل البناء. لقد تحدّثنا ذلك اليوم عن الشيخ عليّ، وسنعرّفه به اليوم فنهدي الرجل العجوز ذا القلب المشرق إلى‌ المقام المقدّس لأمير المؤمنين عليه‌السلام.

  • ثمّ دخل القرية وسأل عن ذلك الرجل العجوز فقيل له: لقد رحل عن دار الدنيا!

  • فتأثّر السيّد لذلك غاية التأثّر، وقال في نفسه: عجباً له من رجل عجوز! لقد كنّا وطّنّا النفس على تعريفه بالولاية، لكنّه ويا للأسف رحل عن الدنيا بدونها. لقد أردنا أن نعمل شيئاً فنعين الرجل العجوز، فقد استبان بجلاء أنه لم يكن من أهل العناد والنصب، وأنّ الإعلام السيّئ والإلقاءات والتلقين قد حرم الرجل العجوز من النزوع إلى الولاية.

  • و لقد أثّر موت العجوز في كثيراً (و الكلام للسيّد جواد الكربلائيّ)، فحزنتُ له حزناً جمّاً، ثمّ ذهبت لرؤية أولاده وعزّيتهم وسألتهم أن يأخذوني إلى قبره، فقادني أولاده إليه، فقلتُ: يا إلهي! لقد كان لنا أملٌ في هذا الشيخ العجوز، فَلِمَ أخذتَه من عالم الدنيا؟ لقد كان على مشارف أعتاب الولاية، فوا أسفاً على رحيله من الدنيا ناقصاً محروماً!! ثمّ عدتُ من قبر الشيخ العجوز ورافقتُ أبنائه إلى داره فبتُّ هناك ليلتي تلك، فرأيتُ في عالم النوم أني دخلت من باب فشاهدت ممرّاً طويلًا وضع على جانب منه مصطبة عالية جلس عليها شخصان، والرجل العجوز واقف أمامهما.

  • فدخلتُ وسلّمتُ وسألتُه عن حاله، ثمّ رأيت أنّ هناك في نهاية الممرّ باباً زجاجيّة تُشاهد منها روضة كبيرة. فسألتُ الرجل العجوز: أين هذا المكان؟

  • قال: هذا عالم قبري وعالم برزخي، وهذه الروضة في نهاية الممرّ خاصّة بي وبقيامتي.

/ 380