انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل غير الشيعة إلى النار(2)؟

مفهوم المستضعف في السنّة

14٬749
العقائد

قصّة السيّد جواد الكربلائيّ والشيخ السنّيّ المستضعف‌

هل غير الشيعة إلى النار(۲)؟

4
  • ۸. وفي النهج، قال (ع): «ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة، فسمعتها أذنه، ووعاها قلبه».۱

  • [قال العلامة الطباطبائي قدّس سرّه بعد جملة من هذه الروايات]: أقول: وهاهنا روايات أخر غير ما أوردناه لكن ما مرّ منها حاوٍ لمجامع ما فيها من المقاصد، والروايات وإن كانت بحسب بادئ النظر مختلفة لكنّها مع قطع النظر عن خصوصيّات بياناتها بحسب خصوصيّات مراتب الاستضعاف تتّفق في مدلول واحد هو مقتضى إطلاق الآية على ما قدّمناه٢، وهو أنّ الاستضعاف عدم الاهتداء إلى الحق من غير تقصير.٣

  • قصّة السيّد جواد الكربلائيّ والشيخ السنّيّ المستضعف‌

  • و هناك قصّة نقلها سيّدنا الأعظم وأستاذنا الأكرم العلّامة الطباطبائيّ تستحقّ التأمّل والملاحظة. قال سماحته:«كان هناك في كربلاء واعظ اسمه السيّد جواد، وكان يُلقّب بالكربلائيّ باعتباره من أهل تلك المدينة؛ وكان يقطن كربلاء، إلّا أنه كان قد اعتاد الذهاب أيّام المحرّم إلى النواحي والقصبات والقرى النائية لتبليغ الأحكام، فيصلّي بأهلها صلاة الجماعة ويبيّن لهم المسائل ثمّ يقفل راجعاً إلى كربلاء.و صادف مرّة أن عرّج على إحدى القصبات التي كان جميع سكّانها من العامّة، فالتقى هناك بشيخ عجوز ذي شيبة نورانيّة. ولأنه رآه سنّيّاً فقد فتح معه باب الحديث والمذاكرة، فشاهد أنه لا يمكنه إفهامه أمر التشيّع فوراً، فقد كان قلب ذلك الرجل الساذج الطيّب قد طفح بحبّ غاصبي مقام الخلافة بحيث لم يكن لديه استعداد لذلك، بل ربّما أدّى بيان الأمر له إلى عكس المتوخّى؛ ثمّ حصل أنه كان يتحدّث معه يوماً فسأله: مَن هو شيخكم؟

  • و كان السيّد جواد يرمي من سؤاله هذا إلى فتح باب المذاكرة مع ذلك الشيخ ليجد الإيمان سبيله إلى قلبه تدريجياً، فيجعله شيعيّاً.

  • أجاب الشيخ: شيخنا رجل مقتدر له عدّة مضائف ، وله من الإبل والضأن الشي‌ء الوفير، وله أربعة آلاف نفر من الرماة، أمّا عشيرته وقبيلته فما أكثرهم!

  • فقال السيّد جواد: أنعِم بشيخكم، ما أكثر قدرته وتمكّنه!

  • ثمّ التفت الشيخ العجوز بعد هذه المذاكرات إلى السيّد جواد فقال:

  • و من هو شيخكم؟

  • قال: شيخنا سيّدٌ يُغيث كلّ محتاجٍ وملهوف، فلو كنتَ في شرق العالَم وكانَ في غربه، أو كنتَ في غرب العالم وكانَ في شرقه، وانتابك غمّ أو محنة، فما عليك إلّا أن تندبه وتهتف باسمه فإنه يأتيك على الفور فيغيثك ويحلّ لك ما أشكل عليك.

    1. [تفسير الميزان، ج‌٥، ص: ٥٩].
    2. [انظر: تفسير الميزان ج٥، ص٥۰؛ وانظر البحث المنشور في موقع المتقين تحت عنوان: هل غير الشيعة إلى النار (۱)؟ مفهوم المستضعف في القرآن الكريم الهامش رقم ۱۸]. 
    3. [تفسير الميزان، ج‌٥، ص: ٦۰].
/ 380