انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل غير الشيعة إلى النار؟

مفهوم المستضعف في القرآن الكريم

15٬849
العقائد

أهم محتويات المقالة: - مقدّمات ثلاث لبيان سبب ظهور الاستضعاف:؛ *وحدة طريق الحق؛ *انقسام عامّة الناس إلى مخلص طالب للحقّ ومعاند لاهث وراء الأهواء؛ *انقسام المسلمين إلى: شيعة ونواصب ومستضعفين؛ - تفسیر آية {إلا المستضعفين} وبيان مفهوم المستضعف في القرآن الكريم؛ - خلاصة.

هل غير الشيعة إلى النار؟

4
  • والذين يمتلكون إرادة السير والسلوك إلى الله وحقيقة الحقائق وأصل الوجود وعلّة العلل ومبدأ الوجود ومُنتهاه، سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين من يهود ونصارى ومجوس وأتباع بوذا وكونفوشيوس، وسواء كان المسلمون منهم شيعةً أم غيرهم من أنواع المذاهب الحادثة في الإسلام، فهم في ذلك لا يعدون إحدى حالتَينِ:

  • الأولى: أولئك الذين يفتقدون النزاهة والإخلاص في النيّة، فهم لا يسيرون في طريق السلوك إخلاصًا وتقرّبًا، بل يردون في السلوك لدواعٍ نفسانيّة، وهؤلاء لا يبلغون مقصدهم وغايتهم أبدًا، ويقنعون خلال طيّ الطريق بكشفٍ أو كرامة، أو بتقوية النفوس والتأثير في موادّ الكائنات، أو الإخبار عن الضمائر والبواطن، أو تحصيل الكيمياء وأمثالها، فيدفنون في النهاية في هذه المراحل المختلفة كلًّا حسب وضعه ونفسه.

  • و الثانية: أولئك الذين يتمثّل هدفهم في الوصول إلى الحقيقة فلا تشوب نيّتهم شائبة. فإن كانوا ـ والحال هذه ـ مسلمين تابعين لخاتم الأنبياء والمرسلين ومن شيعة سيّد الأوصياء أميرالمؤمنين عليهما أفضل صلوات الله وملائكته المقرّبين ومن المتابعين له، فإنّهم سيسيرون في هذا الطريق وينتهون إلى قصدهم وهدفهم، لأنّ هذا الطريق أوحد لا طريق سواه، كما أنّ باقي الطرق سلبيّة ومرفوضة.

  • أمّا لو لم يكونوا مسلمين، أو لم يكونوا من الشيعة فسيكونون من المستضعفين حتمًا، وذلك لأنّهم لا يحملون ـ حسب الفرض ـ غلًّا أو غشًّا، فهؤلاء هم الذين لم يصل سعيهم وتحقيقهم بشأن الإسلام والتشيّع إلى نتيجة إيجابيّة، وإلّا عدّوا ضمن المجموعة الأولى مع وضعها المعلوم.

  • و الله جلّ وعلا يمدّ يد الإعانة لمثل هؤلاء الأفراد، فيجتازون بمعونته الدرجات والمراتب عن طريق نفس الولاية التكوينيّة التي يجهلونها، فيردون أخيرًا في الحرم الإلهيّ والحريم الكبريائيّ، ويحصلون على الفناء في ذات الحقّ تعالى.

  • و لأنّنا نعلم أنّ الحقّ واحد، وأنّ صراطه وطريقه مستقيم، وأنّ شريعته صحيحة، فإنّ هؤلاء المستضعفين الذين لا يحملون في قلوبهم غلًّا ولا مرضًا سيصلون بأنفسهم ـ خلال الطريق أو في نهايته ـ إلى حقيقة التوحيد والإسلام والتشيّع وسيفهمونها ويدركونها، لأنّ الوصول إلى التوحيد بدون الإسلام أمر محال، ولأنّ الإسلام بدون التشيّع ليس إلّا مفهومًا لا حقيقة له.۱ 

    1. [الروح المجرد، ص:٣٤۷ـ ٣٤۸].
/ 380