انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل غير الشيعة إلى النار؟

مفهوم المستضعف في القرآن الكريم

0
العقائد

أهم محتويات المقالة: - مقدّمات ثلاث لبيان سبب ظهور الاستضعاف:؛ *وحدة طريق الحق؛ *انقسام عامّة الناس إلى مخلص طالب للحقّ ومعاند لاهث وراء الأهواء؛ *انقسام المسلمين إلى: شيعة ونواصب ومستضعفين؛ - تفسیر آية {إلا المستضعفين} وبيان مفهوم المستضعف في القرآن الكريم؛ - خلاصة.

هل غير الشيعة إلى النار؟

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم‌

  • وصلّى االله على محمّد وآله الطاهرين‌

  • ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين‌

  • ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم‌

  •  

  •  

  • الحمد لله ربّ العالمين بارئ الخلائق أجمعين وصلّى الله على من بعث رحمة للعالمين سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا أبي القاسم محمّد وعلى آله الطاهرين المنتجبين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

  • مقدّمات ثلاث لبيان سبب ظهور الاستضعاف:

  • وحدة طريق الحق

  • [يعدّ الاسلام] متمّم الشرائع والصراط المستقيم الهادي إلى الله تعالى، والنهج الأوحد إلى الحقيقة، كما يعد الواضع لأفضل الخطط والبرامج الشاملة لأرقى التعاليم الهادفة إلى إيصال الكمالات والقابليّات البشريّة إلى فعليّتها، وإلى بلوغ توحيد وعرفان الحضرة الأحديّة. ولذلك فقد أضحى من الحكمة عدم اتّباع السبل الأخرى الضعيفة المنقطعة. وسيرحل أتباع تلكم السبل حين يرحلون عن الدنيا ناقصين لم يبلغوا بمراتب قابليّاتهم الوجوديّة إلى ذروة فعليّتها، ولم يتمكّنوا من طيّ طريق التوحيد إلى غايته، وسيكونون في العاقبة من الأخسرين أعمالًا، ذلك الخسران المبين الناشئ من النقصان والأمور العدميّة. وسيكون أمثال هؤلاء الأفراد ناقصين وحزانى في الآخرة التي هي محلّ تجلّيات النفس وظهور عالم التوحيد، حتّى لو أنجزوا واجباتهم المناطة بهم على أكمل وجه.

  • و من هنا فلا يُمكن الاستفادة من آية: {لَا إكْرَاهَ في الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ}۱ بأنّ الناس مختارون في اختيار الدين والمذهب، لأنّ هذه الآية في صدد بيان أنّ الدين والعقيدة هما أمر وجدانيّ، ولا يمكن أن يُكره إنسان على اعتناق دين معيّن؛ وما على البشر حين يتبيّن لهم الرشد والسعادة من الغيّ والضلال، إلّا أن يسيروا صوب الكمال والرشد.

  • و لا يعني ذلك كون الناس مختارين في اختيار الدين، لأنّ عليهم ـ بلحاظ الظاهر والأحكام الاجتماعيّة والتعاليم الأخلاقيّة ـ أن يختاروا دين‌ الإسلام حتمًا؛ وهذا الاختيار والقبول سيهيّئان قلوبهم تدريجيًّا لتقبّل كمالات الإسلام المعنويّة.٢ 

  • فحقّانية أيّة شريعة تُكتَسَبُ بواسطة انتسابها إلى عالم الغيب وحسب، وإذا انقطعت هذه النسبة يومًا ما، فإنّ حجيّتها وحقانيّتها ستزول أيضًا، وسوف تنحدر رتبتها من الرتبة الإلهية لتصير سنّة غابرة وعادة قديمة، كالأنظمة الحاكمة في المؤسسات والمنظّمات والأمور الدوليّة، التي يختم عليها بختم البطلان وتودع في خزائن التاريخ بتغيّر بنية الحكم.

    1. الآية ٢٥٦، من السورة ٢: البقرة.
    2. [معرفة المعاد، ج‌۱۰، ص:٦۸ـ ٦٩].