انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التوحيد في الكتاب والسنّة عند العلامة الطباطبائي

نفي الوحدة العدديّة عن الله

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في تاريخ البحث حول التوحيد والمعاني التي ظهرت له عبره؛ - البحث القرآنيّ؛ - البحث الروائي.

حقيقة التوحيد في الكتاب والسنّة عند العلامة الطباطبائي

7
  • و هذا هو السرّ في عدم وقوع توصيفات غيره تعالى عليه حقّ الوقوع والاتّصاف؛ قال تعالى: {سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}۱، وقال تعالى: {وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً}٢، فإنّ المعاني الكماليّة التي نصفه تعالى بها أوصاف محدودة، وجلّت ساحته سبحانه عن الحدّ والقيد،

  • و هو الذي يرومه النبي صلّى الله عليه وآله في كلمته المشهورة: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».٣

  • التوحيد اللاعددي هو الذي ينفي تثليث النصارى الذي يجتمع مع الكثرة العدديّة

  • وهذا المعنى من الوحدة هو الذي يدفع به تثليث النصارى فإنهم موحّدون في عين التثليث، لكنّ الذي يذعنون به من الوحدة وحدة عدديّة لا تنفي الكثرة من جهة أخرى فهم يقولون: إنّ الأقانيم (الأب والابن والروح) (الذات والعلم والحياة) ثلاثة وهي واحدة كالإنسان الحي العالم فهو شي‌ء واحد لأنه إنسان حي عالم وهو ثلاثة لأنه إنسان وحياة وعلم.

  • لكن التعليم القرآني ينفي ذلك لأنه يثبت من الوحدة ما لا يستقيم معه فرض أي كثرة وتمايز لا في الذات ولا في الصفات، وكل ما فرض من شي‌ء في هذا الباب كان عين الآخر؛ لعدم الحدّ؛ فذاته تعالى عين صفاته، وكل صفة مفروضة له عين الأخرى، تعالى الله عما يشركون، وسبحانه عما يصفون.

  • و لذلك ترى أنّ الآيات التي تنعته تعالى بالقهّاريّة تبدأ أولًا بنعت الوحدة ثم تصفه بالقهاريّة لتدلّ على أنّ وحدته لا تدع لفارضٍ مجال أن يفرض له ثانيًا مماثلًا بوجه فضلًا عن أن يظهر في الوجود، وينال الواقعيّة والثبوت، قال تعالى: {أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ}٤، فوصفه بوحدة قاهرة لكل شريك مفروض لا تبقى لغيره تعالى من كلّ معبود مفروض إلا الاسم فقط، وقال تعالى: {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ}٥، قال تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ}٦، إذ ملكه تعالى المطلق لا يخلي مالكًا مفروضًا غيره دون أن يجعله نفسه وما يملكه ملكًا لله سبحانه، وقال تعالى: {وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ}۷، وقال تعالى: {لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى‌ مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ}۸، فرتّب القهاريّة في جميع الآيات على صفة الوحدة.٩

    1. سورة الصافات، الآية ۱٦۰.
    2. سورة طه، الآية۱۱۰.
    3. [مما جاء في هامش كتاب معرفة الله للعلامة الطهراني حول هذا الحديث: نسب ابن ماجة سلسلة الرواة لهذا الحديث إلى عليّ عليه السلام. راجع: «سنن ابن ماجة» ج ۱، ص ٣۷٣ و ج ٢، ص ۱٢٦٢].
    4. سورة يوسف، الآية ٤۰.
    5. سورة الرعد، الآية ۱٦.
    6. سورة المؤمن، الآية ۱٦.
    7. سورة ص، الآية ٦٥.
    8. سورة الزمر، الآية ٤.
    9. [تفسير الميزان، ج٦، ص ٩۱].