انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة التوحيد في الكتاب والسنّة عند العلامة الطباطبائي

نفي الوحدة العدديّة عن الله

19٬268
العقائد

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في تاريخ البحث حول التوحيد والمعاني التي ظهرت له عبره؛ - البحث القرآنيّ؛ - البحث الروائي.

حقيقة التوحيد في الكتاب والسنّة عند العلامة الطباطبائي

20
  • و هذا من عجيب المنطق وأبلغ البيان في باب التوحيد الذي يحتاج شرحه إلى مجال وسيع لا يسعه طراز البحث في هذا الكتاب، ومن ألطف المقاصد الموضوعة فيه قوله عليه السلام: «وجوده إثباته» يريد به أنّ البرهان عليه نفس وجوده الخارجي أي أنه لا يدخل الذهن، ولا يسعه العقل.

  • قوله: «ما تصوّر فهو بخلافه» ليس المراد به أنّه غير الصورة الذهنيّة فإنّ جميع الأشياء الخارجيّة على هذا النعت، بل المراد أنّه تعالى بخلاف ما يكشف عنه التصور الذهني أيا ما كان، فلا يحيط به صورة ذهنيّة، ولا ينبغي لك أن تغفل عن أنّه أنزه ساحة حتى من هذا التصوّر أعني تصوّر أنه بخلاف كل تصوّر.

  • و قوله: «ليس بإله من عرف بنفسه» مسوق لبيان جلالته تعالى عن أن يتعلّق به معرفة، وقهره كلّ فهم وإدراك؛ فإنّ كلّ من يتعلق بنفسه معرفتنا هو في نفسه غير نفسنا ومعرفتنا، ثمّ يتعلّق به معرفتنا، لكنّه تعالى محيط بنا وبمعرفتنا، قيم على ذلك فلا معصم تعتصم به أنفسنا ولا معرفتنا عن إحاطة ذاته وشمول سلطانه حتى يتعلق به تعلق منعزل بمنعزل.

  • و بيّن عليه السلام ذلك بقوله: «هو الدال بالدليل عليه والمؤدي بالمعرفة إليه» أي أنه تعالى هو الدليل يدلّ الدليل على أن يدلّ عليه، ويؤدي المعرفة إلى أن تتعلق به تعالى نوع تعلّق لمكان إحاطته تعالى وسلطانه على كلّ شي‌ء، فكيف يمكن لشي‌ء أن يهتدي إلى ذاته ليحيط به وهو محيط به وباهتدائه؟!

  • الخبر التاسع: حاضر غير محدود

  • وفي المعاني، بإسناده عن عمر بن علي عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «التوحيد ظاهره في باطنه، وباطنه في ظاهره، ظاهره موصوف لا يرى، وباطنه موجود لا يخفى، يطلب بكل مكان، ولم يخل عنه مكان طرفة عين، حاضر غير محدود، وغائب غير مفقود».

  • أقول: كلامه صلّى الله عليه وآله مسوق لبيان وحدته تعالى غير العدديّة المبنيّة على كونه تعالى غير محدود بحدّ، فإنّ عدم المحدوديّة هو الموجب لعدم انعزال ظاهر توحيده وتوصيفه تعالى عن باطنه، وباطنه عن ظاهره فإنّ الظاهر والباطن إنّما يتفاوتان وينعزل كلّ منهما عن الآخر بالحدّ فإذا ارتفع الحدّ اختلطا واتحدا.

/ 693