انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة التوحيد في الكتاب والسنّة عند العلامة الطباطبائي

نفي الوحدة العدديّة عن الله

19٬268
العقائد

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في تاريخ البحث حول التوحيد والمعاني التي ظهرت له عبره؛ - البحث القرآنيّ؛ - البحث الروائي.

حقيقة التوحيد في الكتاب والسنّة عند العلامة الطباطبائي

13
  • و أما الواحد الذي لا حد لمعناه ولا نهاية له، فلا يَحتمل فرض الكثرة؛ لعدم احتماله طروّ الحد وعروض التميّز، ولا يشذّ عن وجوده شي‌ء من معناه حتى يكثره ويقوى بضمه، ويقل ويضعف بعزله، بل كلما فرض له ثان في معناه فإذا هو هو.

  • الخبر الرابع: الأحد لا بتأويل عدد

  • وفي النهج: ومن خطبة له عليه السلام: «الحمد لله الدالّ على وجوده بخلقه، وبمحدَث خلقه على أزليّته، وباشتباههم على أن لا شبه له. لا يستلمه المشاعر، ولا يحجبه السواتر؛ لافتراق الصانع والمصنوع، والحادّ والمحدود، والربّ والمربوب. الأحد لا بتأويل عدد، والخالق لا بمعنى حركة ونصَب، والسميع لا بأداة، والبصير لا بتفريق آلة، والشاهد لا بمماسّة، والبائن لا بتراخي مسافة، والظاهر لا برؤية، والباطن لا بلطافة. بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه. من وصفه فقد حدّه، ومن حدّه فقد عدّه، ومن عدّه فقد أبطل أزله».

  • أقول: أوّل كلامه عليه السلام مبنيّ على أن جميع المعاني والصفات المشهودة في الممكنات أمور محدودة لا تتمّ إلا بحادّ يحدّها وصانع يصنعها، وربّ يرُبّها، وهو الله سبحانه، وإذ كان الحدّ من صنعه فهو متأخّر عنه غير لازم له، فقد تنزّهت ساحة كبريائه عن هذه الحدود.

  • و إذا كان كذلك كان ما يوصف به من الصفات غير محدود بحدّ وإن كان لفظنا قاصرًا عنه، والمعنى غيرَ وافٍ به؛ ‌فهو تعالى «أحد لا بتأويل عدد» يقضي بالمحدوديّة، وعلى هذا النهج خلقه وسمعه وبصره وشهوده وغير ذلك.

  • و من فروع ذلك أنّ بينونته من خلقه ليس بمعنى الانفصال والانعزال، تعالى عن الاتصال والانفصال، والحلول والانعزال، بل بمعنى قهره لها وقدرته عليها، وخضوعهم ورجوعهم إليه.

  • و قوله عليه السلام: «من وصفه فقد حده، ومن حده فقد عده، ‌ومن عده فقد أبطل أزله» فرّع على إثبات الوحدة العدديّة إبطال الأزل؛ لأنّ حقيقة الأزل كونه تعالى غير متناه في ذاته وصفاته ولا محدود، فإذا اعتبر من حيث إنّه غير مسبوق بشي‌ء يتقدّم عليه كان هو أزله، وإذا اعتبر من حيث إنه غير ملحوق بشي‌ء يتأخر عنه كان هو أبده، وربما اعتبر من الجانبين فكان دوامًا.

/ 688