انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة معرفة الإمام الحيّ ووجوب تقليد الأعلم

من خلال سيرة الإمام الجواد عليه السلام وكلماته

16٬105
العقائد

أهم محتويات المقالة: - تفسير قوله تعالى: يا أبت إني قد جاني من العلم ما لم يأتك ...؛ - ثمرتان لبرهان الآية: ضرورة رجوع العاميّ إلى الأعلم، وضرورة الرجوع إلى الإمام لكونه الأعلم؛ - جواز الرجوع إلى غير الأعلم عند ضعف احتمال مخالفة الواقع؛ - إمامة الجواد عليه السلام وهو ابن سبع سنين؛ - وقفة مع كثرة الأحاديث حول ضرورة الإمام الحيّ والميتة الجاهليّة بغير معرفته؛ - ظهور علوم الإمام الجواد عليه السلام مع سياسة المأمون؛ - شهادة الإمام الجواد عليه السلام بسمّ المعتصم.

ضرورة معرفة الإمام الحيّ ووجوب تقليد الأعلم

6
  • وروي عن عمر بن فرج الرخجيّ قال: قلتُ لأبي جعفر: إنَّ شيعتك تدّعي أنَّكَ تعلم كلّ ماءٍ في دجلة ووزنه؟! وكنّا على شاطئ دجلة، فقال عليه السلام لي: يقدر الله تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضةٍ من خلقه أم لا؟ قلتُ: نعم، يقدر. فَقالَ: «أنَا أكْرَمُ على اللهِ مِنْ بَعُوضَةٍ ومِنْ أكْثَرِ خَلْقِهِ.»۱

  • وقفة مع كثرة الأحاديث حول ضرورة الإمام الحيّ والميتة الجاهليّة بغير معرفته

  • إنَّ الأحاديث المأثورة عن رسول الله التي تدلّ على ضلال الناس بلا إمام كثيرة للغاية ولها مضامين متنوّعة. ونذكر هنا واحدًا منها يتّفق عليه الشيعة والسنّة ويقطعون بصدوره عن الرسول الأكرم، وهو قوله: «مَنْ مَاتَ ولَمْ يَعْرِفْ إمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً».٢

  • أمّا عن طريق الشيعة فقد روي هذا الحديث بعبارات متعدّدة. في «روضة الكافي»٣ حديث واحد. وفي «بحار الأنوار» عن «محاسن‌ البرقيّ»، و«رجال الكشّيّ»، و«إكمال الدين» للصدوق ستّة أحاديث بهذا المضمون:٤ «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً».

  • وفي «بحار الأنوار» أيضًا عن «الكافي»٥ عن الإمام الصادق، عن الرسول الأكرم وعن «غيبة النعمانيّ»٦ عن الرسول الأكرم، وعن «عيون أخبار الرضا»،۷ فيما كتب الرضا للمأمون، ثلاثة أحاديث بهذا المضمون: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ إمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً».

  • وعن «ثواب الأعمال»۸ للصدوق حديث واحد بهذا المضمون: «مَنْ مَاتَ وَلَيسَ عَلَيْهِ إمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً».

  • وعن «المحاسن»٩ للبرقيّ حديث واحد بهذا المضمون «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إمَامٌ فَمَوْتُهُ مِيتَةٌ جَاهِليَّةٌ». وعنه أيضًا: «مَن مَاتَ بِغَيْرِ إمَامِ جَماعَةٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

  • و عن «الغيبة»۱۰ للنعمانيّ حديث واحد بهذا المضمون: «مَن بَاتَ لَيْلَةً لَا يَعْرِفُ فِيها إمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً».

  • وعن «عيون أخبار الرضا»۱۱ و«كنز الفوائد»۱٢ للكراجكيّ، عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ عليه السلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله حديثان بهذا المضمون: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إمَامٌ مِنْ وُلدِي مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً وَيُؤخَذُ بِمَا عَمِلَ في الْجَاهِلِيَّةِ وَالإسلامِ».

  • وعن كتاب «الغيبة» للنعمانيّ۱٣ أيضًا ثلاثة أحاديث: الأوّل: عن ابن أبي يعفور، والثاني: عن سماعة بن مهران، والثالث: عن حمران بن أعين، يقول هؤلاء الثلاثة باختلاف يسير في المضمون: قلنا للصادق عليه السلام: رجل يتولاّكم، ويبرأ من عدوّكم، ويُحلّل حلالكم، ويحرّم حرامكم، ويزعم أنَّ الأمر فيك لم يخرج منكم إلى غيركم. إلاّ أنَّه يقول: إنَّهم [المقصود أبناء السجّاد، والباقر وأبناء الحسن بشكل عام‌] قد اختلفوا فيما بينهم وهم الأئمّة القادة. وإذا اجتمعوا على رجل فقالوا: هذا، قلنا: هذا، فقال عليه السلام: «إنْ مَاتَ على هَذَا، فَقَد مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

    1. «بحار الأنوار» طبع الكمباني، ج ۱٢، ص ۱٢٤؛ [وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ۱٩۸٣: ج٥۰ ص ۱۰۰؛ وفي عيون المعجزات، ص۱۰٩].
    2. يقول السيّد على خان المدنيّ في شرح الدعاء السابع والأربعين من «رياض السالكين» ص ٥۰۱: فَمِنْهُ الحَديثُ المَشْهُورُ المُتَّفَق على رِوايَتِهِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً. 
    3. «روضة الكافي» ص ۱٤٦.
    4. «بحار الأنوار» ج ۷، ص ۱٦ إلی ص ٢۰. 
    5. «بحار الأنوار» ج ۱۰، كتاب الإيمان، ص ۱٩٥.
    6. «بحار الأنوار» ج ۷، ص ۱٦ إلی ص ٢۰.
    7. المصدر السابق.
    8. «بحار الأنوار» ج ۷، ص ۱۸. 
    9. «بحار الأنوار» ج ۷، ص ۱۷.
    10. المصدر السابق.
    11. «بحار الأنوار»، ص ٢۰. 
    12. المصدر السابق. 
    13. «بحار الأنوار» طبع الكمباني، ج ۷، ص ۱۷.
/ 380