انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رسالة التشيّع إلى البشريّة كافّة

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - الإمامة والإمام عند الشيعة؛ - الميتة الجاهليّة لمن لم يرتبط بالإمام الحيّ؛ - غيبة الإمام الثاني عشر: حقيقتها وأسبابها، وكيفيّة الانتفاع به أثناءها؛ - هنري كوربان وقراءته للإمامة والغيبة: الأمل لأهل السنّة والغربيّين؛ - مظاهر العلاقة الساذجة بالإمام: التوسّل به للمادّيات، توقيت زمان ظهوره، والاهتمام بلقائه الظاهريّ.

رسالة التشيّع إلى البشريّة كافّة

6
  • مضافًا إلى ذلك فإنَّ الولاية والقدرة الروحيّة هي في الإمام الحيّ. ولذلك فإنَّ جميع استشفاعات أصحاب اليقين وتوسّلاتهم بأولياء الله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام هي استشفاعات وتوسّلات بالإمام الحيّ.۱

  • غيبة الإمام الثاني عشر: حقيقتها وأسبابها، وكيفيّة الانتفاع به أثناءها 

  • عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ أنَّه قال: لمّا أنزل الله عزّوجلّ على نبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله: أطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأولِي الأمْرِ مِنكُمْ٢، قلتُ: يا رسول الله، عرفنا الله ورسوله، فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وأئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي، أوَّلُهُمْ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ، ثُمَّ الْحَسَنُ، ثُمَّ الْحُسَينُ، ثُمَّ عَلِيّ بنُ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيّ الْمَعْرُوفُ في التَّوراةِ بِالْبَاقِرِ، وسَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ، فَإذَا لَقِيتَهُ فَاقرَأهُ مِنِّي السَّلامَ، ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ موسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثُمَّ عَلِيّ بْنُ‌ موسى، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ، ثُمَّ عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ، ثُمَّ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ سَمِيِّي وكَنِيِّي حُجَّةُ اللهِ في أرْضِهِ وبَقِيَّةُ اللهِ في بِلادِهِ، ذَلِكَ الذي يَفْتَحُ الله تعالى ذِكْرُهُ على يَدِهِ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغَارِبَهَا، ذَلك الذي يَغيبُ عَن شِيعَتِهِ وأولِيائهِ غَيْبَةً لَا يَثبُتُ فِيهَا على الْقَولِ بِإمَامَتِهِ إلّا مَنِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلإيمَانِ.

  • قال جابر: فقلتُ له يا رسول الله، فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: أيْ والذي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ إنَّهم يَستَضِيئؤنَ بنوره، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع النّاسِ بالشمس وإن تجلّاها سحاب. ثمّ قال: يَا جَابِرُ، هَذَا مِن مَكْنُونِ سِرِّ اللهِ ومَخْزُونِ عِلْمِ اللهِ، فَاكْتُمْهُ إلَّا عَن أهْلِهِ.٣ و ٤

  • حقيقة الغيبة وأسبابها

  • إنَّ الذين يعيشون في عصر غيبة الإمام محرومون بلا شكّ من أكثر الفضائل والفواضل. وما عليهم إلّا إعداد المقدّمات لظهور الإمام كي يتخلّصوا من ميتة الجاهليّة، وكذلك يمهّدوا الأرضيّة اللازمة لظهوره من خلال العمل بتعاليم القرآن، والجهاد في سبيل الله، وتآلف القلوب؛ لأنَّ سبب الغيبة هو النقص والفتور الذي عليه الناس، وعدم استعدادهم، وليس سببَها نقص في الإمام نفسه. ولو تضاءل ذلك النقص، ونشطت القلوب شيئًا فشيئًا، وترسّخت التعاليم القرآنيّة فيها بشكل صحيح، فإنَّ ظهور الإمام سيكون حتميًّا، كما نلاحظ ذلك في رسالة الإمام نفسه إلى الشيخ المفيد رضوان الله عليه حيث ذكَّر بهذه الحقيقة. فهو عليه السلام يقول فيها:

    1. [معرفة الإمام، ج٣، ص ٢۷ـ ٢۸].
    2. الآية ٥٩، من السورة ٤: النساء.
    3. السيّد هاشم البحرانيّ، «تفسير البرهان» ج ۱، ص ٢٣٤، وص ٢٣٥؛ «غاية المرام» ص ٢٦٥ وص ٢٦٦.
    4. [معرفة الإمام، ج‌٣، ص: ۱٤].