انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة التشيّع إلى البشريّة كافّة

16٬654
العقائد

أهم محتويات المقالة: - الإمامة والإمام عند الشيعة؛ - الميتة الجاهليّة لمن لم يرتبط بالإمام الحيّ؛ - غيبة الإمام الثاني عشر: حقيقتها وأسبابها، وكيفيّة الانتفاع به أثناءها؛ - هنري كوربان وقراءته للإمامة والغيبة: الأمل لأهل السنّة والغربيّين؛ - مظاهر العلاقة الساذجة بالإمام: التوسّل به للمادّيات، توقيت زمان ظهوره، والاهتمام بلقائه الظاهريّ.

رسالة التشيّع إلى البشريّة كافّة

8
  • و ثمّة فارق كبير بين الشمس التي تبسط أشعّتها على الطبيعة، فتكسو الأشجار خضـرة، وتمنح الأرض نورًا وحرارة أكثر، وتعقّم الطبيعة بالقضاء على الأمراض والجراثيم، فتستبدلها بالصحّة والسلامة، وتظهر بواطن الأشياء، وبين الشمس المحتجبة خلف السحاب، تملأ السماء ضبابًا، وتنغّص على الناس حياتهم بالأجواء الموبوءة بجراثيم الزكام وغيره. أجل، فإنَّ الناس ينتفعون في عصر الغيبة، وينتفعون في عصر الظهور أيضًا، ولكن شتّان بين الاثنين! 

  • ظهور الإمام عامّ وخاص، وانفتاح باب الظهور الخاص لمهذّبي النفوس

  • هذا مع أنَّ بعض الأشخاص القلائل المتحلّين بالهمّة العالية في عصر الغيبة قد دخلوا ميدان العمل بإرادة وطيدة وعزم راسخ ونيّة قويّة، فنالوا إلى حدٍّ ما شرف معرفة الإمام بسبب صفاء قلوبهم وطهارة أرواحهم. وهذا ـ طبعًا ـ ظهور شخصيّ لهم، مثلهم بذلك مثل راكب الطائرة في سماء غائمة فيحلّق فوق الغيوم ليصل إلى إشعاعات الشمس المشرقة. لذلك فإنَّ سبيل التكامل في عصر الغيبة غير مسدود أمام التوّاقين إلى حريمه المقدّس. وأيّ فرق بين الظهور والغيبة عند من بلغ مقام المعرفة وأدرك ذلك الوجود المقدّس بحقيقة الولاية والنورانيّة. سُئل أحد الأعاظم: متى يتشرّف الإنسان بالحضور عند الإمام؟

  • فأجاب: حينما لا يكون هناك فرق بين الغيبة والظهور عند الإنسان.

  • و سُئل عظيم آخر أيضًا: هل تشرّفت برؤية إمام العصر والزمان؟ فأجاب: عميتْ عينٌ تستيقظ من نومها وقت الصباح، فلا تراه في أوّل نظرتها.

  • ذكر البرقيّ في كتاب «المحاسن» بإسناده المتّصل عن فضيل، أنَّه قال: سَمِعْتُ أبا جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلامُ يَقُولُ: مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَهُ إمَامٌ فَمَوتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، ولَا يُعْذَرُ النَّاسُ حتّى يَعْرِفُوا إمَامَهُمْ، ومَن مَاتَ وهُوَ عَارِفٌ لإمَامِهِ لَا يَضُرُّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الأمْرُ أوْ تَأخَّرَ، ومَنْ مَاتَ عَارِفًا لإمَامِهِ كَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ في فُسطاطِهِ.۱ و ٢

  • إنّ الظهور الخارجيّ والعامّ لم ‌يقع للإمام بعد؛ ومرتبط بأسباب وعلامات لابدّ من تحقّقها؛ إلّا أنّ الظهور الخاصّ والباطنيّ ممكن للبعض؛ وبكلمة بديلة: إنّ سبيل الوصول إلى الإمام والتـشرّف بخدمته مفتوح للجميع، غاية الأمر أنّه يحتاج إلى تهذيب الأخلاق وتزكية النفس.

    1. «بحار الأنوار» ج ۷، ص ۱۷.
    2. [معرفة الإمام، ج‌٣، ص: ٢٩ ـ ٣۰ ].
/ 380