
معرفة الإمام في كلام الإمام الحسين عليه السلام
حقيقة الحديث المرويّ عن الإمام الحسين عليه السلام: أيّها الناس! إنّ الله ما خَلَقَ خَلْقَ الله إلا لِيَعرِفوه، فإذا عَرَفوه عَبَدوه واستَغْنَوا بعبادَتِه عنْ عِبادةِ ما سواه. فقالَ رَجل: يا ابنَ رسولِ الله! ما مَعرفةُ الله عَزّ وجَلّ؟ فقالَ: معرفةُ أهْلِ كُلّ زمانٍ إِمامهُ الذي يجبُ عليهِم طاعَتُه.
معرفة الإمام في كلام الإمام الحسين عليه السلام
4نستنتج ممّا سبق، أنّ منْ شرطِ الأستاذِ أنْ يكونَ قدْ عَبَرَ من مقامِ الجزئيّة بشكلٍ تامّ وتحقّق بالكليّة، وخرجَ من شوائبِ النفس ـ بجميع مراتبها ـ وانكشفتْ أمامه جميعُ الحجب، فلا كدورةَ ولا ظلمةَ من الظلمات المبعّدة، ولا ستارَ أمامه ولا حجاب، سَواءً الحجب الظلمانيّة أمْ النورانيّة، بلْ نفسُهُ متّصلةٌ بنفس الإمام، بلْ مندكّة وفانية فيها. بناءً على ذلك، فأيّ شيءٍ يقومُ به ويفعلُه، فكأنّ الإمام قامَ بهِ بنفسه، وأيّ حديثٍ يُدلي به، فهو عنْ لسانِ الإمامِ عليه السلام، يظهرُ من خلاله بعنوانه أحد مظاهرِ الإمام، وإحدى بروزاته، وكلّ ما يخطرُ في ضميره النيّر، فهو رشحةٌ من نفس الإمام دون أيّ شائبة!۱
[ملاحظة: انتخب هذا البحث من كتاب الشمس المنيرة، تأليف: سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ حفظه الله، وقد تمّ توثيقه ومقارنته مع المصدر الفارسي من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق، وتجدر الإشارة إلى أنّ العبارات والهوامش التي وقعت بين معقوفتين هي من الهيئة العلميّة]
- الشمس المنيرة، ص ٢٤ إلى ٢۸.
