انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالغريب؟؛ - الجهات العامّة التي تؤدّي إلى غربة أولياء الله؛ - الجهات الخاصّة التي أوجبت غربة ثامن الحجج عليه السلام‏؛ - إنكار وكلاء الإمام موسى بن جعفر ولاية الإمام الرضا وتكذيبهم بها؛ - بعض الاخبار الواردة بشأن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ‏؛ - إنكار ولد الإمام الرضا، يمثّل إحدى جهات غربته‏؛ - من أشدّ جهات غربة الإمام الرضا عليه السلام إهمال دراسة رواياته التوحيدية الراقية.

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

4
  • فَصَارَ يَحْسُدُنِي مَنْ كُنْتُ أحْسُدُهُ***وَصِرْتُ مَوْلَى الوَرَى إذْ صِرْتَ مَوْلائِي۱
  • إنّ أغلب العقبات و المشاكل التي تواجه السالكين في طريق التوحيد هي نتيجة عدم أنس الناس ومعرفتهم لهذه المراحل، ممّا يعقب إيجاد المشقّة والمضايقة وسدّ الطريق؛ فيدفع ذلك بالسالك طوعاً أو كرهاً إلى الاعتزال والبُعد عن الجماعة:

  • مـن از ديـار حبيبم نه از بلاد غريـب***مُهَيـمنا به رفيقـان خود رسـان بـازم٢
  • اگر ز خون دلم بوى شوق مى آيد***عجب مدار كه همدرد نافهء ختنم٣
  • الجهات الخاصّة التي أوجبت غربة ثامن الحجج عليه السلام‌

  • و أما تلك الجهات الخاصّة التي أوجبت غربة ثامن الحُجج عليه السلام فهي:

  • الأولى: ابتلاء ذلك الإمام بسياسة المأمون الشيطانيّة، الذي جاء به عليه السلام بخطّة عجيبة مجبوراً مراقباً من مقرّه ووطنه الذي ألفه، جوار قبر جدّه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فوضعه قُربه بحيث صار يُحصي عليه حركاته وسكناته، فهو حين أعطى الإمام ولاية مرو، فقد وضعه في حقيقة الأمر في سجن وأبعده ونفاه عن وطنه، ومع أنّه ولاّه في الظاهر وأعطاه الحكم لكنّه في باطن الأمر قد عزله عن جميع الشؤون، فلم يكن يجيز له الإفتاء أو إقامة صلاة الجمعة والعيد، وكان يسقي الإمام السمّ النقيع كلّ لحظة بأنظاره الخفيّة ونكاته الدقيقة وخططه وأحابيله الماهرة، فيخيّل للناس أنّه كان يضع الإخلاص والتفاني في طَبَقٍ من الصدق والصفاء فيقدّمه إلى الإمام، وأنّه قد جعله مطلق العنان ومبسوط اليد في جميع الأمور، وفي رَتْق الشؤون وفَتْقها وتدبير أمور الجيش والدولة.

  • وكان المأمون في الظاهر يضع لخدمة الإمام جارية جميلة من النصارى ويحيطه بالخدم والحشم والغلمان، لكنّه كان يمانع عمليّاً من استقدام أهل الإمام وعياله وولده الحبيب أبي جعفر: الإمام محمّد التقيّ عليه السلام، فيُستشهد وحيداً غريباً في حجرة مقفلة بسمّ الغدر والجفاء. ثمّ يمشي المأمون في جنازته فيشقّ جيبه ويذرف الدموع حرّى ويعقد مجالس العزاء والمأتم ويعلن الحِداد والعزاء العامّ والعطلة الرسميّة إجلالاً واحتراماً للإمام، فيتخيّل للجهلة التعساء الحظّ أنّ هذه الأعمال تنبع من الإخلاص والمودّة.

    1. أورد في «ريحانة الأدب» ج ٢، ص ٦٢، الطبعة الثالثة، مطبعة شفق، تبريز، الأبيات الثاني و السادس و السابع عن المنصور الحلّاج. و قد وردت بتمامها في «مكاتيب» گرامي إصفهاني ضمن نقل قصّة مفصّلة لجارية عاشقة للّه باسم تحفة، و لقاء السرّيّ السقطيّ بها في المستشفي، و ذلك باسلوب شيّق و إنشاء جميل. كما ذُكرت تلك القصّة بذلك التفصيل في «المستطرف» للأبشيهيّ، ص ۱٢٢ و ۱٢٣، و وردت كذلك في «النفحات» للجاميّ، بالتفصيل المذكور عدا هذه الأبيات. هذا و قد ذكر العلّامة الحاجّ الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ في كتاب «الذريعة» ج ٢٢، ص ۱٤۰، رقم ٦٤٢۰، الطبعة الأولى، مطبعة المجلس، طهران، سنة ۱٣٦٩، «مكاتيب» گرامي إصفهاني. كما ذكر ديوانه في ج ٩، ص ٩٢٩، رقم ٦۱۱۷، و أضاف: أ نّ اسمه كان «أبو القاسم خان»، و قد سافر إلي دهلي و توفّي هناك، و يُعرف علي لسان العامّة بـ «آقا بابا».
    2. «ديوان خواجه حافظ شيرازي» ص ٥۰، الغزل ٣٣٤، طبعة پژمان، طبعة انتشارات بروخيم، سنة ۱٣۱۸. 
      يقول: «مِنْ ديار الحبيب أنا لا من بلاد الغريب، فعُدْ بي أيّها المهيمن إلي رفاق الطريق».
    3. يقول: «لو فاحت من دماء قلبي رائحة الشوق و التمنان، فلي اسوة بنافة مسك غزالٍ من ختن». (خُتَنْ: اسم منطقة في تركستان يكثر فيها غزال المسك).