انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالغريب؟؛ - الجهات العامّة التي تؤدّي إلى غربة أولياء الله؛ - الجهات الخاصّة التي أوجبت غربة ثامن الحجج عليه السلام‏؛ - إنكار وكلاء الإمام موسى بن جعفر ولاية الإمام الرضا وتكذيبهم بها؛ - بعض الاخبار الواردة بشأن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ‏؛ - إنكار ولد الإمام الرضا، يمثّل إحدى جهات غربته‏؛ - من أشدّ جهات غربة الإمام الرضا عليه السلام إهمال دراسة رواياته التوحيدية الراقية.

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

3
  • كما أنّ من شأن الشخص المتّصف بالولاية أن يكون على الدوام منهمكاً مع نفسه مستغرقاً في عالم عزّه، فهو في غيبة سواء كان بادياً في‌الظاهر أم لم يكن. و من الجليّ كم أنّ عامّة الناس الذين لا تتعدّى أفكارهم المشتهيات النفسيّة واللذائذ الخسيسة الطبعيّة عن عالم الروح وحقيقته بعيدون عن لطافة تلك الأنوار الملكوتيّة القدسيّة؛ كما أنّ عدم التسانخ بين عالم ‌الكثرة وآثاره -من التمسّك بالآداب والتقاليد الاجتماعيّة والأفكار المصلحيّة والاعتبارات الجوفاء- وبين عالم الوحدة وآثاره -المتمثّلة في كسر قيود أسر الهوى والرغبات وتخطّي مراحل اللذائذ الطبيعيّة والمنازل الوهميّة الخياليّة الاعتباريّة- قد منح مقام الولاية عنوان العزّة، وهذا ما ألزم تغرّبهم عن الناس.

  • وعلى هذا الأساس، فقد كان الأنبياء والأولياء غرباء في هذا العالم على الدوام، فقضوا حياتهم غرباء لا يلتحمون بهذه المجتمعات المتجبِّرة الظالمة.

  • مُحِبُّ اللهِ في الدُّنيَا سَقِيمٌ***تَطَاوَلَ سُقْمُهُ فَدَوَاهُ دَاهُ‌
  • سَقَاهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ بِكَأسٍ***فَأرْوَاهُ المُهَيْمِنُ إذْ سَقَاهُ
  • فَهَامَ بِحُبّهِ وَسَمَا إلَيْهِ***فَلَيْسَ يُرِيدُ مَحْبُوباً سِوَاهُ‌
  • كَذَاكَ مَنِ ادَّعَى شَوْقاً إلَيْهِ***يَهِيمُ بِحُبِّهِ حتّى يَرَاهُ
  • من كه ملول گشتمى از نفس فرشتگان***قال و مقال عالمى مى كشم از براى تو۱
  • مَعْشَرَ النَّاسِ مَا جُنِنْتُ وَلَكِنْ***أنَا سَكْرَانَةٌ وَقَلْبِيَ صَاحِ‌
  • أغَلَلْتُمْ يَدَيّ وَلَمْ آتِ ذَنْباً***غَيْرَ جَهْرِي في حُبِّهِ وافتضاحي
  • أنَا مَفْتُونَةٌ بِحُبِّ حَبِيبٍ***لَسْتُ أبْغِي عَنْ بَابِهِ مِنْ بَراحِ‌
  • فَصَلاحِي الذي زَعَمْتُمْ فَسَادِي***وَفَسَادِي الذي زَعَمْتُمْ صَلاحِي
  • مَا على مَنْ أحَبَّ مَوْلَى المَوَالِي***وَارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ مِنْ جُنَاحِ٢
  • إنّ الأنبياء والأولياء حين يرشفون كأس الوصال يترنّم لسان حالهم بهذه الأبيات:

  • ألْبسْتَنِي ثَوْبَ وَصْلٍ طَابَ مَلْبَسُهُ***فَأنْتَ مَوْلَى الوَرَى حَقَّاً وَمَوْلائي
  • كَانَتْ لِقَلْبِيَ أهْوَاءٌ مُفَرَّقَةٌ***فَاسْتَجْمَعَتْ مُذْ رَأتكَ العَيْنُ أهْوَائي‌
  • مَنْ غَصَّ دَاوَى بِشُرْبِ المَاءِ غُصَّتَه***فَكَيْفَ يَصْنَعُ مَنْ قَدْ غَصَّ بِالمَاءِ
  • قَلْبِي حَزِينٌ على مَا فَاتَ مِنْ زَلَلِي***فَالنَّفْسُ في جَسَدِي مِنْ أعْظَمِ الدَّاءِ
  • وَ الشَّوْقُ في خَاطِرِي وَ الحَرُّ في كَبِدِي***وَ الحُبُّ مِنِّي مَصُونٌ في سُوَيدَائِي‌
  • تَرَكْتُ لِلنَّاسِ دُنيَاهُمْ وَ دِينَهُمُ***شُغلاً بِذِكْرِكَ يَا دِينِي وَ دُنيَائِي‌
    1. «ديوان حافظ الشيرازي» ص ٢۸٤، الغزل ٤۱۱، طبعة محمّد القزويني و الدكتور قاسم غني، مطبع سينا، طهران. يقول: «أنا الذي كنتُ أتكدّر بأنفاس الملائكة، صرتُ أتجرّع لأجلك عَذْلَ الخلائق!».
    2. «نفحات الانس» للجاميّ، ص ٦٢٥ فما بعد.