انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالغريب؟؛ - الجهات العامّة التي تؤدّي إلى غربة أولياء الله؛ - الجهات الخاصّة التي أوجبت غربة ثامن الحجج عليه السلام‏؛ - إنكار وكلاء الإمام موسى بن جعفر ولاية الإمام الرضا وتكذيبهم بها؛ - بعض الاخبار الواردة بشأن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ‏؛ - إنكار ولد الإمام الرضا، يمثّل إحدى جهات غربته‏؛ - من أشدّ جهات غربة الإمام الرضا عليه السلام إهمال دراسة رواياته التوحيدية الراقية.

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالغريب؟

  • [عندما زار سماحة السيّد هاشم الحدّاد رضوان الله عليه مدينة مشهد المقدّسة وُجّهت لسماحته بعض الأسئلة المهمّة التي تدور حول الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام تتعلّق ببقعته المقدّسة وزيارته، فأجاب عنها السيّد بصورة مفصّلة نسبيّاً، وكان من ضمنها هذا السؤال عن سرّ اشتهار الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب:]

  • السؤال: لماذا اشتهر الإمام الثامن عليه السلام وعُرف من بين الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بعنوان الإمام الغريب؟!

  • [فأجاب سماحته بالجواب التالي:]

  • إنّ هناك عدّة أمور ربّما كان لها الأثر في عنوان اتّصافه عليه السلام باسم الغريب وصفته.

  • الجهات العامّة التي تؤدّي إلى غربة أولياء الله

  • الأمر الأوّل: يُعتبر عنوان الولاية في حدّ نفسه بعيداً عن متناول البشر و إدراكهم، وقريباً إلى مقام القرب من الله وحرمه الخاصّ، وهذه الحقيقة تستلزم عدم أُنس عموم الناس وتعرّفهم على آثار وخصائص الولاية وصفات وليّ الله. وذلك لأنّ هناك في ظهور الولاية بالنسبة للناس بسطاً وانفتاحاً كما أنّ هناك أيضاً قبضاً وانكماشاً، أي الرحمة والغضب معاً، فهناك جزاء الإحسان وهناك الانتقام والعقوبة والتنكيل، لذا فإنّ الناس حين يلمسون آثار الولاية في التخفيف والمحبّة والجمال فإنّهم سيتقبّلونها ويحبّونها، أمّا مع آثارها في القهر والشدّة والجلال، فإنّهم سيكرهونها فيواجهونها بعواطف الحقد والشدّة و المحاربة.

  • إنّ الأنبياء العظام الذين فعلهم هو فعل الله سبحانه، يبقون في معزل لا يتصدّى أحد لمواجهتهم ماداموا تحت ستار الخلوة والمناجاة، وطالما لم يطّلع أحد على حالاتهم الباطنيّة، ولكن ما إن يُكلّفوا من جانب الله تعالى بالإرشاد والدعوة، فيسعون إلى نقل الناس من آدابهم القوميّة وسُننهم‌ الجاهليّة القديمة إلى الآداب العقلائيّة والسنن والأعراف والآداب التكميليّة في الصراط المستقيم والمنهج القويم؛ فإنّ الناس سينهضون من كلّ حدب وصوب إلى قتالهم ومحاربتهم عن جهل أو عن علم، لا يتورّعون عن القتل والإغارة والنهب والأسر والتعذيب، ولا تنطفئ نائرتهم، ولا يخمد عطش غضبهم وشهوتهم وأوهامهم وغرائزهم في التكبّر والعناد والأنانيّة إلاّ عند سفكهم دماء هؤلاء الأنبياء.