انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالغريب؟؛ - الجهات العامّة التي تؤدّي إلى غربة أولياء الله؛ - الجهات الخاصّة التي أوجبت غربة ثامن الحجج عليه السلام‏؛ - إنكار وكلاء الإمام موسى بن جعفر ولاية الإمام الرضا وتكذيبهم بها؛ - بعض الاخبار الواردة بشأن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ‏؛ - إنكار ولد الإمام الرضا، يمثّل إحدى جهات غربته‏؛ - من أشدّ جهات غربة الإمام الرضا عليه السلام إهمال دراسة رواياته التوحيدية الراقية.

لماذا عُرف الإمام الرضا عليه السلام بالإمام الغريب؟

10
  • فَلَمَّا رَجَعَ أبُو الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلامُ قَالُوا: هَذَا أبُوهُ.

  • فَقَالَ عَلِيّ بْنُ جَعْفَرٍ: فَقُمْتُ وَمَصَصْتُ رِيقَ أبي جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلامُ وَقُلْتُ لَهُ: أشْهَدُ أنَّكَ إمَامِي عِنْدَ اللهِ. فَبَكَى الرِّضَا عَلَيهِ السَلامُ ثُمَّ قَالَ: يَا عَمِّ! ألَمْ تَسْمَعْ أبي وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: بِأبِي ابْنُ خِيَرَةِ الإمَاءِ! ابْنُ النُّوْبِيَّةِ الطَّيِّبَةِ الفَمِ، المُنْتَجَبَةِ الرَّحِمِ. وَيْلَهُمْ! لَعَنَ اللهُ الأعَيْبِسَ وَذُرِّيَّتَهُ صَاحِبَ الفِتْنَةِ؛ وَ يَقْتُلُهُمْ سِنِينَ وَشُهُوراً وَأيَّاماً يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَيَسْقِيهِمْ كَأساً مُصَبَّرَةً.

  • وَهُوَ الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ المَوْتُورُ۱ بِأبِيهِ وَجَدِّهِ صَاحِبُ الغَيْبَةِ؛ يُقَالُ: مَاتَ أوْ هَلَكَ، أ يّ وَادٍ سَلَكَ! أفَيَكُونُ هَذَا يَا عَمِّ إلا مِنِّي؟! فَقُلْتُ: صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ!

  • و قد روى المرحوم الأنصاريّ هذه الرواية إلى فقرة أشْهَدُ أنَّكَ إمَامِي، و أوردنا تتمّتها من «اصول الكافي».٢

  • أفلا يكون «غريباً» هذا الإمام الذي يبكي و ينكسر قلبه لإجباره على‌ التحاكم إلى القافة لتعريف ابنه إلى أعمامه وهم أقرب الناس إليه، في حين أنّه لم يكن ليرضى بالقيافة التي نهى عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله؟!

  • هذا وقد روى هذه الرواية في «الكافي» عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعاً عن زكريا بن يحيى الصيرفيّ.

  • من أشدّ جهات غربة الإمام الرضا عليه السلام إهمال دراسة رواياته التوحيدية الراقية

  • كما أنّ إحدى جهات غربة الإمام الرضا عليه السلام أنّه قد بيّن مطالب نفيسة وراقية في باب معرفة وتوحيد ذات الباري القدسيّة، مسطورة في «عيون أخبار الرضا» وسائر الكتب، و كان ينبغي إيجاد مدارس للبحث والتأمّل في هذه الروايات وإدراجها في الحوزات العلميّة لتحليلها ودراستها وفهم معانيها، ولكن وللأسف فلم يجر أيّ بحث لها، بل بقيت حقائق هذه المعاني في بوتقة الخفاء مستورة عن أفهام الطلبة، وهي غربة تفوق في مضاضتها وشدّتها جميع مراتب غربته السابقة، صلوات الله عليه.

  •  

  • [ملاحظة: انتخب هذا البحث من كتاب «الروح المجرّد» ، تأليف المرحوم العلاّمة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، وقد تمّ توثيقه ومقارنته مع المصدر الفارسي من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق، و تجدر الإشارة إلى أنّ العبارات و الهوامش التي وقعت بين معقوفتين هي من الهيئة العلميّة]

    1. أورد في «أقرب الموارد»: وَتَرَهُ (باب ض) يَتِرُهُ وَتْراً وَتِرَةً: أصَابَهُ بِذُحْلٍ أ وْ ظُلْمٍ فِيهِ. وَ في «الأسَاسِ»: وَ تَرتُ الرَّجُلَ: قَتَلْتُ حَمِيمَهُ فَأفْرَدْتُهُ مِنْهُ. المَوتُورُ: اسْمُ مَفْعُولٍ؛ يُقَالُ: فُلانٌ مَوْفُورٌ غَيْرُ مَوْتُورٍ، وَ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدرِكْ بِدْمِهِ.
    2. «اصول الكافي» ج ۱، ص ٣٢٢ و ٣٢٣، كتاب الحجّة، باب الإشارة و النصّ علي أبي جعفر الثاني عليه السلام، طبعة مكتبة الصدوق، سنة ۱٣٩۱.