انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة معنى البداء

والردّ على الوقّاتين لموعد الظهور

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - لا تغيّر ولا تحوّل في عِلم حضرة الحق‏؛ - البداء هو انكشاف جهلنا بالنسبة إلى مجرى تأثير سلسلة العلل في عالم الخارج‏؛ - لا معنى للبداء في علم الإمام عليه السلام؛ - إخبار النبيّ عيسى عليه السلام عن موت الشابّ ودفع ذلك بالصدقة؛ - لا دليل حقّ يستند إليه الوقّاتون؛ - الاعتراض على عدم صلاة المرحوم العلاّمة لصلاة الليل حال مرضه وجواب ذلك‏.

حقيقة معنى البداء

6
  • ويذكر الحقير أنّي في تلك الأيام، وبعد سماع هذه المسألة منه قمت بتوضيح بعض جوانبها لبعض الأصدقاء، فقلت لهم: إنّ الأشخاص العاديّين وإن كانوا يمتلكون مراتب معنويّة ونورانيّة وكانوا من أهل الكرامات والرياضات والمكاشفات، لكن سعتهم العلميّة وإشرافهم الوجوديّ على الأولياء الإلهيّين والعرفاء بالله يقتصر على خصوص عالم المثال والبرزخ، بل حتى لو كانوا في مراتب أعلى فسوف يكونون في مرتبة الملكوت المرتبطة بعالم النفس. وبما أنّهم لم يصلوا بعد إلى نهاية مرحلة الرفض المطلق للأنانيّة وترك الحيثيّات البشريّة والتعلّقات النفسيّة، فإن وجودهم لن يصل إلى حالة الاتحاد بالوجود الصرف للباري تعالى ولن تحصل لهم المعيّة معه، وسوف تكون آثار الغيريّة وشوائبها مانعة لهم من الورود إلى الحريم الإطلاقي والذي لا يتناهى للحق تعالى، وسوف يكونون غريبين عن الأشخاص الذين حصل لهم توفيق التشرّف بالحضور بين يديّ السلطان، وسيكون نظرهم إلى الأمور من بعيد وبشكل مبهم ومجمل، فهؤلاء ليس لديهم حظّ من الاطلاع على ما يجري في تلك المرتبة من التجرّد والتوحيد، ولا علم لهم بأي نجوى هناك، وأيّ أسرار وخلوات يقوم بها العشّاق مع المعشوق في عالم الوحدة والاتّحاد. فالموجود في تلك المرتبة هو الحقّ فقط، وهو الذي يتجلّى بصور متفاوتة، وهو الذي يظهر في أشكال مختلفة؛ فتارة يظهر بصورة مصلّ راكع وساجد، وطوراً يظهر بصورة مريض وسقيم طريح فراشه في البيت أو في المستشفى. ففي تلك المرتبة لا يعود هناك فرق أبداً بين الأشكال المختلفة والأدوار المتباينة، وذلك لأن الذي يتجلّى في تلك المرحلة هو الباري فقط، فلا تبقى أيّ فائدة في اختلاف المظاهر ولا يعود لها أيّة قيمة في سوق المعاوضة. وفي تلك المرتبة ينتفي كلّ شي‌ء؛ فهناك الصلاة والركوع والسجود والخلوة والعبادة وكلّ شي‌ء هناك عبارة عن شي‌ء واحد فقط؛ وهو تجلّي الباري تعالى.

  • ولكن بما أنّنا غافلون عن هذه المرتبة، وأنّنا نرى الحقيقة في الصورة والتجلّي والظهور، لا في المتجلّي وذي الصورة ونشاهد هذه الأمور فقط، فإنّنا نعتبر أنّ كل ما ينكشف لنا من تلك الصور المثاليّة في ذاك العالم هو الحقّ فقط، وننفي ما وراء ذلك ونحكم عليه بالعدم، ونشرع بتقديم الإشكالات وبالاعتراض على وجود شي‌ء غير ما وصلنا إليه.