انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة معنى البداء

والردّ على الوقّاتين لموعد الظهور

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - لا تغيّر ولا تحوّل في عِلم حضرة الحق‏؛ - البداء هو انكشاف جهلنا بالنسبة إلى مجرى تأثير سلسلة العلل في عالم الخارج‏؛ - لا معنى للبداء في علم الإمام عليه السلام؛ - إخبار النبيّ عيسى عليه السلام عن موت الشابّ ودفع ذلك بالصدقة؛ - لا دليل حقّ يستند إليه الوقّاتون؛ - الاعتراض على عدم صلاة المرحوم العلاّمة لصلاة الليل حال مرضه وجواب ذلك‏.

حقيقة معنى البداء

4
  • ومن هنا يعلم أنّه ليس لدى الإمام عليه السلام أيّ إرادة أو شوق، غير تحقّق إرادة الباري تعالى تماماً وبدون أيّ تفاوت، ولا سبيل أبداً لأيّ شي‌ء في وجوده حتى ولو كان قليلاً، غير المشيئة الإلهيّة والإرادة الإلهيّة. وأما سائر الأشخاص الذين يمتلكون علماً ناقصاً مقتصراً على المراحل البسيطة من العلم بسلسلة العلل والأسباب‌ التكوينيّة لعالم الوجود، ولهم اطلاع على عالم البرزخ والمثال فقط (وهذا الاطلاع بمنظار ناقص ضعيف لا بالنظر الكامل العميق)، ويعلمون شيئاً من مراتب عالم البرزخ .. فهم يتصوّرون أنّ المسألة تنتهي عند هذا الحدّ، وأنّ كلّ ما شاهدوه في حال النوم أو في المكاشفات سوف يتحقّق قطعاً في الخارج، غافلين عن أنّ حقيقة عالم البرزخ والمثال والصورة واقع في آخر مرتبة من مراتب سلسلة العلل، فمن المحتمل أن لا تكون الصورة التي شاهدها هذا الانسان قد وصلت بعد إلى مرتبة الفعليّة التامّة والكمال الصوري من لحاظ عالم الثبوت والعليّة التامّة للنفوذ والتطبيق في عالم المادّة‌، وأنّها لا تزال بحاجة للوصول إلى هذه المرتبة إلى تفعيل العلل المتقدمة عليها، والحال أنّ الله وحده الذي يعلم ماذا يجري في عوالم الربوبيّة تلك، وأي تصادمات تجري بينها، وأي فعل وانفعال يحصل عندها، وأيّ تغيير وتحوّل يصير هناك نتيجة ظهور علل وأسباب وحصول مقدِّرات .. إلى أن يصل القضاء الكليّ إلى مرتبة القضاء المحتوم والمبرَم.

  • إخبار النبيّ عيسى عليه السلام عن موت الشابّ ودفع ذلك بالصدقة

  • فقد ورد في الخبر أنّ النبيّ عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام أخبر بوفاة أحد الشباب، وفي اليوم التالي رأى أصحابه أنّ ذاك الشاب لا يزال يتمتّع بصحّة وسلامة، وأنّه يقوم بكافّة أعماله. فجاءوا إلى النبيّ وقالوا له: يا روح الله! لقد أخبرتنا أمس بوفاة هذا الشاب، والحال أنّنا رأيناه سليماً يروح ويغدو بصحّة جيّدة. فقال لهم النبي: أحضروه! فلما جاءه قال له النبيّ: كان من المفترض أن تموت الليلة الماضية بلدغة أفعى، فما الذي جرى حتى دفع الله عنك هذا البلاء؟ فقال له: قبل أن أرجع أمس إلى المنزل عرض عليّ فقير في طريق العودة، فأنفقت‌ عليه شيئاً وعدت بعدها إلى المنزل، وصباح هذا اليوم عندما استيقظت من نومي التفتّ إلى وجود حيّة سوداء خطيرة تحت فراشي، فقتلتها. عندها قال النبيّ: أرأيتم هذا الإنفاق وهذه الصدقة كيف دفعت الموت الحتميّ الذي كان مقرّراً أن يصيب هذا الشاب من خلال سَمّ هذه الحيّة!۱ وقد وردت روايات عديدة تحكي مثل هذه القصّة.

    1. بحار الانوار، ج ٩٣، ص ٢٤ و ۱۱٦.