انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‏؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق‏؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‏؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

3
  • يوجّه العارف الناس في كلامه نحو هذه الحقيقة، ويهديهم من الظاهر نحو الباطن ومن الإحساسات نحو الأمور الواقعيّة ومن الانجذاب إلى المادّة نحو الجلوات الربوبيّة والأنوار الإلهيّة.

  • ولا سبيل للنظرة الظاهريّة للإمام عليه السلام في مدرسة العارف ومنهج أهل التوحيد. فالعارف يدعو إلى باطن الإمام وولايته، وإلى المعرفة الحقيقية بالإمام عليه السلام، لا أنه يروّج لمعرفة هويّة الإمام فحسب. إلى ماذا تدعو جميع هذه الروايات الحاثّة على زيارة الأئمّة عليهم السلام مع معرفتهم معرفة حقيقيّة؟ وإلى أيّ مقام ترشدنا وعلى أيّة موقعيّة للأئمّة تدلّنا؟ أليست تلك الروايات التي تعتبر أنّ ميزان الأجر والثواب على زيارة الأئمّة عليهم السلام هو ميزان القرب منهم ومعرفتهم دالّة على أنّ قيمة زيارة الإمام تابعة للمعرفة؟ أليس هناك تفاوت بين زيارة الإمام الرضا عليه السلام التي تعادل ثواب حجّة وعمرة مقبولة، وبين‌ زيارة نفس الإمام التي تعادل ثواب ألف حجّة وألف عمرة مقبولة؟ إذا كان الأمر متفاوتاً بينهما، فأين يكمن ذلك؟

  • وعلى أيّ أساس كان هذا الثواب، واستحقّت هذه الدرجات المترتّبة على زيارة سيد الشهداء عليه السلام، والتي تحيّر الانسان؟ ولماذا كلّ هذا الاختلاف الذي نراه في المراتب؟ أليس هناك اختلاف بين زيارة شخص عادي ليست لديه أيّة معرفة أو إدراك بالإمام عليه السلام، وبين ذلك الشخص الذي تكون نفسه مندكّة في نفس الإمام، وصار روحه وسرّه مع روح الإمام وسره، بل صار متّحداً معه؟ أليس هناك فرق من جهة التقرّب بين الشخص الذي يكون خارج الحرم وبين الشخص الذي هو من أهل الحرم؟ أليست زيارة الإمام بقيّة اللـه أرواحنا فداه التي يقوم بها لمقامات أجداده، تختلف عن زيارة الناس العاديين؟

  • ومن هنا، نصل إلى أساس طريق أهل التوحيد في كيفيّة تعريفهم وبيانهم للسبيل إلى الإمام عليه السلام. فالعارف يدعو للارتباط بأعلى مرتبة من مراتب الإمام عليه السلام؛ وهي المعرفة الباطنيّة والمعرفة الشهوديّة لحقيقة الولاية والتوحيد، بينما غير العارف يرى الإمام عليه السلام في مراتب أخرى من النظرة الظاهريّة، وقضاء الحوائج الماديّة والصوريّة، فيكون إدراكه للإمام وشؤونه واكتساب الفضائل المعنويّة منحصراً في حدود المثال والصورة والوصول إلى الأمور الغريبة، وكسب المراتب العمليّة من خرق العادات، والقدرة على التصرّف في سائر الأمور، والاطلاع على المغيبات، وانكشاف الأمور المجهولة له، وصدور أمور غير عاديّة منه، وغير ذلك من الأمور التي تعتبر واقعاً من مراتب دون حقيقة الإمام عليه السلام وباطنه وكنهه وسرّه. ومن الطبيعي أنّ الإمام سيعطي كلّ شخص بمقتضى طلبه وإرادته وسعته‌ وظرفيّته، ولن يتوانى أو يمتنع عن مساعدة أيّ شخص.