انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‏؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق‏؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‏؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‌

  • إنّ الحديث في مدرسة العرفان والتوحيد حديث عن حقيقة الولاية والتوحيد، وتوجّه نحو كنه الأمور، والتفات إلى الباطن، وإدراك عقلاني وشهودي لهذه المسألة. ولا مجال في حديث العارف باللـه للكلام عن الرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام؛ لأنّ الظاهر ظاهر، بينما حركة النفس هي حركة باطنيّة وكشف للحجب. فما الفائدة من زيارة الإمام عليه السلام دون تحقّق المعرفة والوصول إلى باطن الولاية؟ الإمام ليس أعلى مرتبة من النبيّ ورسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله وسلّم، ومع ذلك فأين ذهب أولئك الذين كانوا يُوفّقون لزيارة النبيّ صباحاً ومساءً، وكانوا يصلّون خلفه في الصفّ الأول من الجماعة، وكانوا يتسابقون لالتقاط ماء وضوئه تبرّكاً به؟ وماذا حصل لهم، وأيّ موقف وقفوا مقابل صاحب الولاية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام؟

  • وأين ذهبت تلك المدائح وذلك التمجيد؟ وأين ذهبت تلك الخطب وتلك الصلوات؟ وأين ذهبت تلك النصائح والمواعظ؟ وأين ذهبت تلك المعاجز والكرامات؟ وأين ذهب الوحي وتنزّل الملائكة على رسول اللـه؟ وأين ذهبت تلك المشاهدات والمعاينات؟ وأين ذهبت تلك المجاملات التي كانوا يمارسونها؟ فماذا حصل بذلك التبليغ وبدعوة الناس والعيش بين ظهرانيهم مدّة ثلاث وعشرين سنة؟ وماذا حصل لهذه التوصيات التي كان يوصيهم فيها بأهل بيته وعترته؟ وماذا حصل بواقعة يوم الغدير؟ وماذا جرى لحديث: إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللـه وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض!۱ فأين ذهب جميع ذلك؟

  • لقد بقي هؤلاء مكانهم ولم يتحرّكوا ويترقّوا إلى أيّة رتبة، بل لم يطرأ عليهم أيّ تغيير بعد وفاة رسول اللـه، ولم يحصل لهم أي تبدّل، لأنه من أول الأمر لم يكن هناك شي‌ء! ومن أول الأمر لم يكن هناك معرفة، فلم يكن الإيمان قد رسخ واستقرّ في أرواح هؤلاء وأسرارهم وحقائق وجودهم، بل إنهم استفادوا من ظاهر الإيمان وشكله. كما أنّ إيمانهم كان قد تجلّى في مرتبة المثال والصور البرزخيّة فقط دون أن يتعدّاها، فلم يكونوا قد ساروا بعدُ في طريق الملكوت وسرّه. لقد عرف هؤلاء رسول اللـه في حدود المعجزات وخوارق العادات والكرامات والفتح الظاهريّ والظفر العادي، لا أكثر من ذلك. وحيثما كانت هذه الأمور متحقّقة كان لهم حضور في ذاك المكان، وكان موقفهم من رسول اللـه يتغير بمجرّد حصول أدنى ملابسة لديهم؛ فما دام الموقف في الحرب لصالح المسلمين، وكان المسلمون على مشارف النصر والفتح، كان هؤلاء من المشاركين معه. وإذا ما وجدوا أمراً مخالفاً لما يتوقّعونه من النصر، كان الشك يتسلّل إلى كل شي‌ء لديهم؛ فكانوا يشكّون في اللـه وفي رسوله وملائكته وفي الدين وغيره من الأمور المتعلّقة به.٢

    1. معرفة الإمام، ج ۱٣، ص ۱٩۰، نقلًا عن الحاكم في المستدرك، ج ٣، ص ۱٤۷، وفي ص ٢٢٤ نقله عن فرائد السمطين للحمويني ج ٢، ص ۱٤٣، والصدوق في إكمال الدين، ج ۱، ص ٢٣٤.
    2. [أسرار الملكوت، ج٢ من ص ٢۰۱ إلى ص ٢۰٣]