انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‏؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق‏؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‏؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

9
  • الإمام هو المرآة التامة للحق‌

  • ينقل المرحوم الوالد في الجزء الخامس من كتاب معرفة الإمام مطالب مهمة جداً حول هذا الموضوع، ونحن ننقلها هنا بذاتها:

  • إنّ الوجود المقدّس لبقية اللـه عجل اللـه تعالى فرجه مرآة تامّة الظهور للحق تعالى، وينبغي أنّ نرى الحق في تلك المرآة لا أنّ نراها، لأنّها لا ذاتيّة لها، ولا يمكن أنّ نرى الحق بلا مرآة، لتعذر رؤيته بدونها. وعلى هذا الأساس فلا بدّ من البحث والتنقيب عن الحقّ تعالى والسعي نحوه عن طريق وليّه الأعظم ومرآته وآيته.

  • إنّ المخاطب في الأدعية والمناجاة هو اللـه عن طريق ذلك الإمام وسبيله وصراطه، ولهذا فلو عرضنا حاجتنا على الإمام نفسه وجعلناه المخاطب، فلا بدّ أنّ نلتفت إلى أنّه لا يتّخذ طابعاً استقلالياً، ولا يتقمّص الاستقلال، بل له عنوان الوساطة والمرآتيّة والآيتيّة، ولنعش هذا المعنى في أذهاننا باستمرار ولنأخذه بعين الاعتبار. وسنكون في عملنا هذا قد جعلنا اللـه -في الحقيقة- هو المخاطب، لأنّ المرآة بما هي مرآة لا تقبل النظر الاستقلاليّ، بل النظر التبعيّ ويرجع النظر الاستقلاليّ إلى نفس الصورة المنعكسة فيها.

  • وهذه المسألة من أهم المسائل في باب العرفان والتوحيد، إذ أنّ كثرات هذا العالم لا تتنافى مع وحدة ذات الحق، وذلك لأنّ الوحدة أصليّة والكثرات تبعيّة وظلّية ومرآتية، وتستبين مسألة الولاية جيداً في أنّ حقيقة الولاية هي نفس حقيقة التوحيد، وقدرة الإمام وعظمته وعلمه وإحاطته، هي عين قدرة الحقّ تبارك وتعالى وعظمته وعلمه وإحاطته، فلا اثنينيّة في البين، بل لا معنى للطلب من اللـه بلا واسطة الإمام ومرآتيّته، كما أنّ الطلب من الإمام مستقلاً لا معنى له بدون عنوان الوساطة والمرآتيّة لذات الحقّ المقدّسة أيضاً. والطلب من الإمام واللـه شي‌ء واحد في الحقيقة، وليس شيئاً واحداً في اللفظ والتعبير فقط، ومن الوجهة الأدبيّة والبيانيّة فحسب، بل هو شي‌ء واحد من منظار الحقيقة والواقع، وذلك لأنّه لا شي‌ء في الوجود غير اللـه؛ {تَبَارَكَ اسْمُ رَبّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ}۱.

  • لقد أخطأت هاتان الطائفتان (الوهابيّة والشيخيّة)، لأنّنا إذا رفعنا عنوان المرآتيّة عن الممكنات سواء كانت ماديّة أو مجرّدة، أو أنّنا أضفينا عليها عنوان الاستقلال، فقد أخطأنا في كلتا الحالتين. والصواب هو لا هذا ولا ذاك، بل الموجودات لها أثر الحقّ وهي صاحبة صفات الحقّ، وهي مظاهر ومجالي ذاته وأسمائه الحسنى وصفاته العليا.

    1. سورة الرحمن (٥٥)، الآية ۷۸