انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‏؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق‏؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‏؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

7
  • بعد ذلك عدت إلى النجف وذهبت إلى الأستاذ الشيخ علي محمد وجلست معه، وذكرت له ما شاهدته لحظة بلحظة. عندها قام وأخذ بيدي وقال تعال معي! فذهبت معه، إلى أن دخل الأستاذ منزل السيد أحمد ووضع يدي في يده وقال: من الآن فصاعداً سيكون هو مربّيك الأخلاقيّ وأستاذك العرفاني، ويجب عليك أنّ تأخذ دستورك منه وان تتّبعه في ذلك.۱ 

  • التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية

  • يعلم من هذه الحكاية أمور:

  • أوّلاً: مدى ما لأساتذة العرفان والتوحيد حضور في هذه الأماكن التي تكشف عن تعلّقهم بالإمام بقية اللـه أرواحنا فداه، وكم هو اهتمامهم وكم هي رغبتهم في الإتيان إليها، وكم كانوا يدعون تلامذتهم ويحثّونهم على الذهاب إليها.

  • ثانياً: لم يكونوا يرون وقتاً خاصّاً للذهاب إلى هذه الأماكن، كما هو الحال في سائر الأشخاص الآخرين الذين يرون الذهاب في ليالي الأربعاء لرؤية الإمام. بل يعتبرون أنّ نفس الحضور في هذا المكان المقدّس هو مَغْنم لهم، لا أنّ المَغْنم هو الحضور في وقت خاص للفوز بالرؤية الظاهريّة.

  • ثالثاً: أنّ مقصود هؤلاء العلماء ومرادهم من الحضور هو التقرّب الباطني والأنس المعنوي، وهدفهم من ذلك مناجاة حقيقة هذا الإمام، وخلوة النفس والسر والروح به، لا مجرّد الزيارة الظاهريّة والصوريّة، لذا فهم يختارون الأوقات التي يكون فيها المسجد خالياً من الناس، ولا يوجد فيه أيّ شخص يمكن أنّ يزاحمهم في‌ شغلهم وذكرهم وفكرهم.

  • لقد خصّص المرحوم الوالد رضوان اللـه عليه طوال مدّة إقامته في النجف الأشرف أغلب ليالي الخميس للمبيت في مسجد السهلة؛ لأنّ ليالي الأربعاء كانت ليالي درس وتحصيل، والذهاب إلى مسجد السهلة فيها سيؤدي إلى تعطيل الدروس في ليلة ويوم الأربعاء، هذا فضلاً عن أنّ المسجد في ليالي الأربعاء كان يغصّ بالزائرين الذين كانوا يأتون للتشرّف الظاهري بمحضر الإمام عليه السلام، ممّا كان يسبّب مانعاً من حصول الخلوة وجمع الخواطر وتركيز الفكر والاستفادة بشكل أكبر.

  • وكثيراً ما كان المرحوم السيد الحداد رضوان اللـه عليه يتشرّف بالذهاب إلى مسجد السهلة في أوقات مختلفة لاكتساب الفيض منه. وكان أستاذه المرحوم السيد القاضي قدس اللـه سرّه يذهب لمدّة طويلة إلى مسجد السهلة إلى أن فتح اللـه عليه، ووصل إلى إدراك حقيقة ولاية الإمام صاحب الأمر.

    1. توحيد علمي وعيني (فارسي) من ص ٢۰، إلى ص ٢٣.