أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.
الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء
6عندها لم أستطع أنّ أتناول حتى لقمة واحدة من الخبز، وبقيت الخرقة التي فيها الزاد مفتوحة، بل لم أستطع أنّ أستريح أو أنام في تلك الليلة، ولم أقدر على الإتيان بصلاة الليل والدعاء والذكر والتأمّل المطلوب مني، وبقيت منقطعاً ومنصرفاً نحوه.
لقد كان صاحب الصوت ينشغل بالبكاء والمناجاة مدّة ساعة ثم يسكت، وبعد مضي فترة يعود ثانياً للقراءة وللبكاء والمناجاة، ثم يهدأ صوته مرّة أخرى، ثم يقرأ ساعة ثم يسكت قليلاً ويهدأ. وفي كلّ مرّة يبدأ فيها بالقراءة كان يتقدّم قليلاً نحو المقام المطهّر لإمام الزمان، بحيث أنه عندما قارب وصول أذان الفجر كان قد وصل إلى مقابل المقام. وفي هذا الحال وبعد بكاء طويل وحرقة قلب شديدة وجّه خطابه للإمام وخاطبه بقراءة هذه الأشعار:
ما بدين در، نه پي حشمت و جاه آمدهايم *** از بد حادثه اينجا به پناه آمدهايم رهرو منزل عشقيم و ز سر حدّ عدم *** تا به اقليم وجود اين همه راه آمدهايم سبزهء خطّ تو ديديم و ز بستان بهشت *** به طلبكاري اين مهرگياه آمدهايم با چنين گنج كه شد خازن او روح امين *** به گدائي به در خانهء شاه آمدهايم لنگر حلم تو أيّ كشتي توفيق كجاست *** كه در اين بحر كرم غرق گناه آمدهايم آبرو ميرود أيّ ابر خطاشوي ببار *** كه بديوان عمل نامه سياه آمدهايم حافظ اين خرقهء پشمينه بينداز كه ما *** از پي قافله با آتش آه آمدهايم ۱ ثم بعد ذلك سكت ولم يتفوّه بشيء، وصلّى عدّة ركعات في ذلك الظلام، إلى أنّ انبلج بياض الصباح، عندها قام وصلّى واشتغل بالتعقيبات والذكر والتفكّر الخاص به إلى أن أشرقت الشمس، وبعد ذلك قام وخرج من المسجد. وقد كنت تمام تلك الليلة مستيقظاً ولم آت بأيّ عمل من أعمالي، بل بقيت مبهوتاً ومنشدّاً إليه.
وعندما أردت الخروج من المسجد، سألت رئيس الخدَمة هناك والذي كانت غرفته خارج المسجد في الضلع الشرقي، وقلت له من هو هذا الشخص؟! هل تعرفه؟
فقال: نعم! هذا الشخص اسمه السيد أحمد الكربلائي، يأتي إلى المسجد في بعض الليالي التي لا يأتي المسجد فيها أحد، وهذا هو حاله ووضعه كما شاهدته الليلة.
- ديوان خواجه حافظ؛ طبع پژمان بختياري، غزل ٣٤۷، ص ۱٥٥. والمعنى:
ما أتينا هذا الباب لكسب المقام والجاه، بل أتينا لنلوذ من سيئات الدهر.
ذاهبون إلى منتهى المحبّة، وقادمون من العدم إلى ساحة الوجود.
لقد شاهدنا خضرة وجهك ورياض الجنة، فجئنا طالبين نبات المحبّة.
مع هذا الكنز صار خازنه الروح الأمين، وقد أتينا إلى باب السلطان سائلين.
أين مرساة حلمك يا سفينة التوفيق، فقد جئنا إلى بحر كرمك غارقين بالذنوب.
لقد ذهب ماء وجهنا فأمطر علينا الماء أيها السحاب الماحي للذنوب، وجئنا في ديوان العمل بصحيفة سوداء.
فألق يا حافظ عنك خرقة الصوف، لانا أتينا خلف القافلة بنار التأوّه.
- ديوان خواجه حافظ؛ طبع پژمان بختياري، غزل ٣٤۷، ص ۱٥٥. والمعنى:

