انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‏؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق‏؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‏؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

4
  • ليس لرؤية الإمام الظاهريّة في المدرسة العرفانيّة تلك المطلوبيّة، فلذا لا تحتوي دستورات العرفاء وبرامجهم على هذه المسألة أبداً، كما أنّ الذهاب إلى هذا المكان وذاك، لرؤية إمام الزمان عليه السلام لا يحسب على مستوى من الفضيلة، لذا لا نرى في كلامهم توصيات بالسفر من البلاد البعيدة لأجل التشرّف بزيارة مسجد جمكران ـ من جهة أنّ تكرار الزيارة موجبة لمشاهدة إمام الزمان عليه السلام ـ ولم يشاهد في أوساطهم أنهم كانوا يبيتون في مسجد السهلة ليالي الأربعاء بهدف رؤية إمام الزمان. وإذا ما كانوا يذهبون إلى مسجد السهلة، فإنما كان ذلك لأجل التبرّك به، فقط باعتبار أنّ ذاك المكان المقدّس بنظرهم هو منزل المعشوق ومحل نظر المحبوب، ومن الواضح أنّ كلّ من يعشق شخصاً يعشق أيضاً آثاره ويهيم بكلّ ما يتعلق به، فالعارف يذهب إلى هناك طلباً لحقيقة المعشوق، سواء أراد رؤيته أو لم يرد.

  • النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به

  • ولذا فنظر أهل التوحيد إلى بعض الآثار من قبيل مسجد السهلة وغيره، نظر آلي لا نظر استقلالي. فأهل التوحيد يرون إمام الزمان عليه السلام في جميع الأماكن على السواء، ويشاهدون انعكاس صورته في كل مكان وقع عليه نظرهم، ويرون كل وجود في هذا العالم هو حقيقة للولاية. فقد صار لديهم حالة أنس وتآلف مع الإمام وحالة اقتران به، لذا لا يعتبرون أنّ للإمام مكاناً معيناً، كما أنهم لا يطلبون رؤية خاصّة للإمام في زمن خاص أو في مكان محدّد، بل يعتقدون بأنه لا يمكن العيش لحظة من لحظات حياتهم بدون معيّة الإمام والاتحاد به. فلا حاجة لهم بمكان خاصّ لكي يروا الإمام فيه، كما أنّ‌ زيارة هؤلاء لمسجد السهلة هي من باب ظهور التجلّي الخاص للإمام، لا لأجل رؤيته ومشاهدته، وهي من باب التيمّن والتبرّك بآثار الإمام. وعند ذلك لا يبقى لديهم أيّ فرق بين ليالي الأربعاء وبين سائر الليالي والأيام، فهؤلاء يذهبون إلى مسجد السهلة لكن لا لأجل أن يرَوا الإمام عليه السلام، بل زيارتهم لمسجد السهلة وذهابهم إليه هو من باب التشرّف بالمكان الذي هو محل نظر الإمام وموضع عنايته، ولو أنهم ذهبوا إليه ألف سنة ولم يروا فيها الإمام عليه السلام، فمع ذلك سوف يستمرّون بالذهاب إليه واكتساب الفيض منه، حيث يعتبرون أنّ ذاك المكان هو منزل الحبيب ومأواه، وبما أنّ باطنهم قد تحقّق بمعيّة الإمام، فكذلك ظاهرهم يتبرّك بالبركات الظاهرية للإمام عليه السلام.