انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‏؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق‏؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‏؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

12
  • نعم! ما هو مسلّم من مسألة الظهور هو أنّ الحكومة ستكون حكومة عدل وإنصاف، ولن يكون لأحد الجرأة في التعدّي والتجاوز على حريم الآخرين، وأنّ الجميع ـ في أيّة مرحلة كانواـ سوف يصلون إلى تلك الفعليّة، وإلى تلك النقطة التي اختاروا الوصول إليها دون أيّ رادع أو مانع من ذلك. وأمّا ما يتصوّر من أنّه بظهور الإمام سوف يصل جميع الناس إلى مرتبة الكمال، وسوف يصلون ـ بشكل اختياري أو غير اختياري ـ إلى تحقيق الجهات المفقودة في وجودهم، وأنّ استعداداتهم ستصل إلى فعليّتها .. فهذا خلاف العدل الإلهي، وهو مغاير لموازين عالم التربية والتشريع، ولن يحصل مثل هذا الأمر أبداً.

  • ينقل عليّ بن إبراهيم عن الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنّه خاطب ولده الإمام أبا عبد اللـه الحسين عليه السلام، وقال له:

  • التّاسِعُ مِن وُلدكَ يا حسين هو القائمُ بالحقِّ المُظهرُ للدّينِ والباسطُ للعَدلِ. قال الحُسين عليه‌السّلام: فقلت له يا أمير المؤمنين: وإنّ ذلك لكائنٌ؟ فقال عليه السلام: أيّ والذي بَعثَ محمّداً صلى اللـه عليه وآله بالنُبوّةِ واصطَفاهُ على جميعِ البريّةِ! ولكِن بعد غيبَةٍ وحَيرَةٍ فلا يَثبتُ فيها على دينهِ إلاّ المُخلصونَ المباشرون لِروحِ اليقينِ، الذين أخَذ اللـه عزّ وجلّ ميثاقَهم بولايَتنا وكتبَ في قلوبِهم الإيمان وأيَّدهم بروحٍ منهُ.۱

  • تعتبر هذه الرواية أصحاب الإمام عليه السلام هم المخلصين والمصطفين من الشيعة، دون أيّ شخص آخر، وقد بشّر هؤلاء فقط ببشارة إدراك حقيقة الولاية.

  • وفي رواية أخرى عن عبد العظيم الحسنيّ عن محمّد بن عليّ بن موسى عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام، يقول فيها:

  • للقائم منّا غيبة أمدها طويل، كأنّي بالشيعة يجولون جوَلان النعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقسُ قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة.٢

  • تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‌

  • فهل الاشتغال بمسألة الظهور وإشغال الناس بهذه الأمور توصلهم إلى هذه الدرجة من الإيمان؟ فما هي الفائدة التي تحصل من جلوسنا مع الناس ومحادثتهم عن الظهور، وأنّ الإمام سيظهر في السنوات العشر القادمة أو أنّه سيظهر بعد عشر سنوات .. فأي فائدة في ذلك سوى أنّه يوجب ابتهاج الناس بشكل مجازي وفرحهم وسرورهم الاعتباطي وإضاعة وقتهم بهذا الكلام؟

    1. كمال الدّين وتمام النّعمة، الباب السادس والعشرون، حديث ۱٦، ج ۱، ص ٣۰٤؛ وبحارالانوار، ج ٥۱، ص ۱۱۰، نقلاً عن «كمال الدّين وتمام النّعمة».
    2. كمال الدين وتمام النعمة، الباب السادس والعشرون حديث ۱٤، ج ۱، ص ٣۰٣.