انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

0
العقائد
العقائد

أهم محتويات المقالة: - نظرة العارف للرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام‏؛ - النظرة الآلية والنظرة الاستقلاليّة إلى الإمام عليه السلام وما يتعلّق به؛ - قصّة تهجّد المرحوم الحاج السيّد أحمد الكربلائيّ في مسجد السهلة عن كتابالتوحيد العلميّ والعينيّ؛ - التوجّه إلى ظاهر الإمام عليه السلام يمنع النفس عن إدراك سرّ الولاية؛ - الإمام هو المرآة التامة للحق‏؛ - وظيفتنا في زمان الغيبة: التهيّؤ لا التوقيت؛ - تعيين وقت الظهور يدخل الناس في عالم الوهم والخيال‏؛ - لقاء مع أحد الوقاتين؛ - موانع الحضور والظهور ترتفع من خلال المعرفة الحقيقية بصاحب الولاية.

الإمام الحجة عليه السلام، غيبته وحضوره من منظار العرفاء

10
  • إنّ مذهب الوهابيّة يميل إلى الجبر، ومذهب الشيخيّة يميل إلى التفويض، وكلاهما على خطأ؛ بل أمر بين الأمرين ومنزلة بين المنزلتين. وذلك هو إشراق نور ذات الحق الأقدس في الكثرات الماديّة والمجرّدة.

  • ينكر مذهب الوهابيّة قدرة الحقّ وعلمه في الموجودات، كما ينكر مذهب الشيخيّة قدرة الحق وعلمه في نفس ذاته، فكلاهما قال بالتعطيل، وكلاهما ضلّ السبيل.

  • إنّ وجود الحجّة بن الحسن أرواحنا فداه هو الظهور الأتمّ للحقّ تعالى، وهو التجلّي الأكمل لذات ذي الجلال، والغاية هو اللـه، والإمام دليل مرشد إليه. ونحن إذا نظرنا في توسّلاتنا إلى الإمام باستقلال وأردنا لقاءه بشكل مستقلّ، فلا نكون قد ظفرنا بفيضه ولا نكون قد ظفرنا بلقاء اللـه وزيارة المحبوب.

  • أما فيضه فلا نبلغه؛ لأنّ وجوده ليس مستقلاً. ونحن قد ذهبنا وراء وجود استقلاليّ، وأما لقاء اللـه فلا نظفر به لأنّنا لم نتوجّه إلى اللـه، ولم نر اللـه في الإمام.

  • ولهذا فإنّ أغلب الذين يذوبون في عشق وليّ العصر والزمان، وحتى لو أفلحوا في زيارته، فإنّهم أيضاً لا يتجاوزون الأهداف البسيطة والجزئيّة، والحوائج الماديّة والمعنويّة. ومن هذا المنطلق فإنّهم لم ينظروا إلى الإمام على أنّه مرآة الحق وآيته، وإلا فإنّهم ينبغي أن يروا اللـه بمجرّد الرؤية والزيارة، ويظفروا بوصال الحق عن طريق وصال الإمام، لا أن يكون الإمام حجاباً بينهم وبين الحق تعالى، فيرجونه قضاء حوائجهم الدنيويّة وغفران ذنوبهم وإصلاح أمورهم.

  • وما أكثر الذين تشرّفوا بالحضور عنده وعرفوه، لكنهم لم يحترزوا من عرض مثل هذه الحاجات، فطلبوا هذه الأشياء! فلم يعرفوه حقاً لأنّ معرفته هي معرفة اللـه؛ من عرفكم فقد عرف اللـه.

  • ومن رام التشرّف بخدمته، فعليه أن يزكّي نفسه وينشغل بتطهير سريرته، وفي هذه الحالة يبلغ لقاء اللـه الذي يتطلب لقاء الإمام، ويصل إلى لقاء الإمام الذي يعني الظفر بلقاء اللـه بالملازمة، حتّى لو لم يتشرّف في العالم الطبيعي الخارجي بالرؤية الحسّيّة لجسم الإمام.

  • فالركن الأساس في العمل هو معرفة حقيقة الإمام، لا التشرّف برؤية جسمه الماديّ الطبيعيّ. وما يظفر به من التشرف بالحضور الماديّ والطبيعيّ هو هذا المقدار اليسير من الرؤية فحسب. بيد أنّ ما يظفر به من التشرف بمعرفة حقيقته وولايته هو خلوص سريرته وطهارتها، والحظوة بلقاء المحبوب؛ اللـه القادر المتعال؛ {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}.۱

    1. سورة الصافات (٣۷) الآية (٦۱).