
حقائق حول الإمامة
في جوانب من سيرة الإمام المجتبى وأحداث شهادته
أهم محتويات المقالة: - سبع مسائل من أمّهات مسائل الإمامة؛ - قصّتان في كرامات الإمام الحسن المجتبى ومكارمه؛ - قصّة إحيائه للنخلة اليابسة؛ - قصّة إخباره عن بائع الدواء ولطفه به؛ - مواعظ الإمام الحسن عليه السلام لجُنادة [قبيل شهادته]؛ - شهادة الإمام المجتبى عليه السلام؛ - وصيّة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام لأخيه الإمام الحسين عليه السلام؛ - أشعار أبي عبد الله عند دفن الإمام الحسن المجتبى عليهما السلام.
حقائق حول الإمامة
8شهادة الإمام المجتبى عليه السلام
ثمّ يقول جُنادة: ثمّ انقطع نفسه واصفرّ لونه حتّى خشيتُ عليه، و دخل الحسين عليه السلام و الأسود بن أبي الأسود فانكبّ عليه حتّى قبّل رأسه و بين عينيه، ثمّ قعد عنده فتسارّا جميعاً؛ فقال أبو الأسود: إنَّا للَهِ إنَّ الحسنَ قد نُعيتْ إليه نَفْسُه، و أوصى إلى الحسين عليه السلام، و توفّي عليه السلام في يوم الخميس في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة و له سبع و أربعون سنة، و دُفن بالبقيع.۱
و قد استشهد عليه السلام بالسمّ الذي دسّته إليه جُعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ بأمر معاوية؛ و جُعدة هي بنت أم فروة أخت أبي بكر وابنة عمّة عائشة.
يروي المرحوم الصدوق عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال، عن أبيه، عن الإمام الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام قال:
لمّا حضرت الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الوفاة بكى فَقِيلَ لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، أتَبْكِي وَ مَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ الله الذي أنْتَ بِهِ، وَ قَدْ قَالَ فِيكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَالَ، وَ قَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً وَ قَدْ قَاسَمْتَ رَبَّكَ مَالَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى النَّعْل و النَّعْلَ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّمَا أبْكِي لِخِصْلَتَيْنِ لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ٢ وَ فِرَاقِ الأحِبَّةِ.٣ و دَخَلَ عَلَيْهِ أخُوهُ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: أنَا في آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ عَلَى كُرْهٍ مِنِّي لِفِرَاقِكَ وَ فِرَاقِ إِخْوَتِي، ثُمَّ قالَ: أسْتغْفِرُ اللهَ عَلَى مَحَبَّةٍ مِنِّي لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أمِيرِ الْمُؤمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَة ثُمَّ أوْصَى إِلَيْهِ.٤ و٥
وصيّة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام لأخيه الإمام الحسين عليه السلام
كان الإمام الحسن عليه السلام ـ طبقاً لما ورد في "الكافي" ـ قد أخبر عن الأحداث التي ستحصل بعد وفاته و المواجهة التي ستحصل مع عائشة. يروي محمّد بن يعقوب الكليني بإسناده نقلاً عن محمّد بن مسلم:
- «بحار الأنوار» الطبع الكمباني، المجلد العاشر، ص ۱٣٢ و ۱٣٣؛ و الطبعة الحيدريّة، المجلّد ٤٤، ص ۱٤۰ ۱٣۸. و روي هذه الرواية في «معالي السمطين في أحوال السبطين»، ص ٣٤، نقلًا عن «بحار الأنوار».
- أي الاضطراب و الدهشة الحاصلة عند تجلّي مقام الأحديّة (المؤلّف)
- «الأمالي» للصدوق، ص ۱٣٣ و ۱٣٤؛ و «عيون أخبار الرضا» الطبعة الحجريّة ص ۱٩۷.
- «البحار» ج ۱۰، ص ۱٣٣ من الطبعة الكمباني، عن «كفاية الأثر».
- [معرفة المعاد، ج٣، ص ٢۸ حتى ٣٢]
