
حديث الغدير ليس الإعلان الوحيد عن الولاية
أهم محتويات المقالة: - هل كانت إمامة الأمير مخفيّة قبل الغدير؟؛ - تنصيب أمير المؤمنين يوم الغدير كان تنصيباً كليّاً؛ - استبشار النبيّ يوم ولادة أمير المؤمنين؛ - إعلان إمامة أمير المؤمنين كان منذ اليوم الأوّل للدعوة النبويّة في حديث العشيرة؛ - بعض الروايات الواردة في إمامة أمير المؤمنين ومقاماته؛ - بعض الآيات النازلة في مقامات أمير المؤمنين عليه السلام؛ - فضائل عليّ على لسان النبيّ في كلّ موطن وموقف؛ - آية الولاية جعلت علياً عليه السلام في مصاف النبيّ صلى الله عليه وآله؛ - النتيجة: إنّ النبيّ لم يؤل جهداً لبيان إمامة و ولاية أمير المؤمنين قبل يوم الغدير؛ - ختام البحث: حديث الإمام الرضا عليه السلام في مجلس المأمون.
حديث الغدير ليس الإعلان الوحيد عن الولاية
9فهذه الوقائع حصلت لأمير المؤمنين عليه السلام في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وهي و أمثالها ممّا لا يحيطها الإحصاء تدلّ على القرب الشديد لأمير المؤمنين من رسول الله، و على روحانيّته الأكيدة واقتران ولايته بولاية رسول الله. و لو لم يسبق أحد بأيّة سابقة ذهنيّة أو معرفة بمفهوم وصاية الإمام عليه السلام وخلافته، كالشخص الغريب على الإسلام مثل: اليهوديّ أو النصرانيّ، ثمّ رأى هذه الوقائع، فلا ريب أنه سيقول: لا جرم أنّ هذا المقام هو مقام الخلافة و الولاية و الإمامة بعد رسول الله. و قد أتينا عليها كلّها بالتفصيل في المباحث المتقدّمة أو التي ستأتي في كتاب «معرفة الإمام» بأسانيد معتبرة عن كتب الشيعة، و عن كتب العامّة كحفّاظهم. و كلّ من كان يرغب في مراجعة أسانيدها عاجلاً، غير ما ورد لحد الآن في كتاب «معرفة الإمام»، فليراجع كتاب «غاية المرام» للسيّد هاشم البحرانيّ، و «شواهد التنزيل» للحاكم الحَسْكَاني، و «فرائد السمطين» للحَمّوئيّ، و الأجزاء الثلاثة من تأريخ أمير المؤمنين عليه السلام من «تاريخ دمشق» لابن عساكر.
ويستفاد من هذه المقدّمة أنّ التمهيد لخلافة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان مشهوداً و ملموساً تماماً منذ بدء البعثة النبويّة الشريفة، و على امتداد ثلاث و عشرين سنة من نبوّة الرسول العظيم صلّىالله عليه وآله وسلّم.
وكان ذلك بيّناً واضحاً لكلّ جماعة و فريق. بَيدَ أنّ الرسول الكريم لمّا أوشك أن يُدعى فيجيب بناءً على ما أخبره به جبريل من ارتحاله لذلك جاء الإعلان العامّ، و التنصيب العلنيّ، و إبلاغ ولاية أمير المؤمنين عليه السلام و إمامته لجميع طوائف المسلمين بوجه عامّ في غدير خمّ، إذ مهّد رسول الله الأرضيّة في حجّة الوداع. وكان يتحدّث في خطبة عن كتاب الله وعترته، حتّى حان موعد الغدير و هبط جبريل بهذه الآية: {بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}.
ختام البحث: حديث الإمام الرضا عليه السلام في مجلس المأمون
و نختم بحديث شريف روي عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام في مجلس المأمون، ننقله عن كتاب «غاية المرام»:
