
حديث الغدير ليس الإعلان الوحيد عن الولاية
أهم محتويات المقالة: - هل كانت إمامة الأمير مخفيّة قبل الغدير؟؛ - تنصيب أمير المؤمنين يوم الغدير كان تنصيباً كليّاً؛ - استبشار النبيّ يوم ولادة أمير المؤمنين؛ - إعلان إمامة أمير المؤمنين كان منذ اليوم الأوّل للدعوة النبويّة في حديث العشيرة؛ - بعض الروايات الواردة في إمامة أمير المؤمنين ومقاماته؛ - بعض الآيات النازلة في مقامات أمير المؤمنين عليه السلام؛ - فضائل عليّ على لسان النبيّ في كلّ موطن وموقف؛ - آية الولاية جعلت علياً عليه السلام في مصاف النبيّ صلى الله عليه وآله؛ - النتيجة: إنّ النبيّ لم يؤل جهداً لبيان إمامة و ولاية أمير المؤمنين قبل يوم الغدير؛ - ختام البحث: حديث الإمام الرضا عليه السلام في مجلس المأمون.
حديث الغدير ليس الإعلان الوحيد عن الولاية
7و لمّا حان الغد، طلب عليّاً، و كان أرمد العين، فتفل في عينه، وأعطاه الراية، فذهب بها حيدر الكرّار و لم يرجع حتّى اقتلع باب خيبر فاتحاً ظافراً.
و كانت هذه الواقعة بعد فشل أبي بكر و عمر و رجوعهما خائبين خاسِرَين، إذ لم يستطيعا القيام بالمهمّة التي كلّفهما بها النبيّ صلّى الله عليه وآله في اليومين اللذين سبقا هذه الواقعة.
من هذا المنطلق، آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بينه و بين عليّ عليه السلام مرّتين. الأولى: في مكّة عندما آخى بين المهاجرين أنفسهم. و الثانية: بعد دخوله المدينة، عندما آخى بين المهاجرين والأنصار. فجعل عليّاً عليه السلام أخاه في كلا المرّتين.
وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: عَلِيّ أقْضَاكُمْ.
وفتح النبيّ لعليّ ألف باب من العلم؛ و قال: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلَيّ بَابُهَا.
وقال: أنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَ عَلِيّ بَابُهَا.
وقال: أنَا مَدِينَةُ الجَنَّةِ وَ عَلِيّ بَابُهَا.
ولهذا قال صلّى الله عليه وآله: أنَا وَ عَلِيّ أبَوَا هَذِهِ الأمَّةِ.
وقال: حَقُّ عَلِيّ على هَذِهِ الأمَّةِ كَحَقِّ الوَالِدِ على وَلَدِهِ.
وقال: عَلِيّ وَزِيرِي وَ وَارِثِي.
وقال: يَا عَلِيّ لا يُحِبُّكَ إلاَّ مُؤْمِنٌ و لا يُبْغِضُكَ إلاَّ مُنَافِقٌ.
وقال: عِنْوَانُ صَحِيفَةِ المُؤْمِنِ: حُبُّ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ.۱
وقال: النَّظَرُ إلَى وَجْهِ عَلِيّ عِبَادَةٌ.
وقال: مَثَلُ عَلِيّ في هَذِهِ الأمَّةِ مَثَلُ {قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ}. من قرأها مرّة، فكأنما قرأ ثلث القرآن؛ و من قرأها مرّتين، فكأنما قرأ ثلثي القرآن؛ و من قرأها ثلاث مرّات، فكأنّما ختم القرآن كلّه. و من أحبّ عليّاً بقلبه، فقد حاز ثلث الإيمان؛ ومن تبعه بقلبه ولسانه، فقد حاز ثلثي الإيمان؛ ومن أحبّه بقلبه و لسانه و جوارحه، و اتّبعه، فإنّ إيمانه أكمل الإيمان.
وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: عَلِيّ مِنِّي كَنَفْسِي؛ طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَتِي.
وقال: يَا عَلِيّ! أنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي، وَ أنْتَ خَلِيفَتِي على امَّتِي.
وقال: يَا عَلِيّ أنْتَ تَقْضِي دَيْنِي.
وقال: إنَّ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ مُنْجِزَ وَ عْدِي عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ.
- «تاريخ بغداد» للحافظ الخطيب، ج ٤، ص ٤۱۰. طبعة مطبعة السعادة- مصر.
