انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العدل الإلهي ومعضلة الشرور

16٬053
العقائد

أهم محتويات المقالة: - تاريخ المسألة؛ - العلة من وراء خلق الشيطان والشر؛ - الإشكالات الإبليسيّة الستّة التي أوردها شارح الإنجيل وإجابة العلاّمة على جميع الإشكالات المذكورة في قصّة إبليس؛ - إقرار علماء أهل السنة بالعجز والتحير أمام إشكالات الإبليسيّة؛ - أما الشبهة الأولى؛ - أما الشبهة الثانية؛ - الشبهة الثالثة؛ - الشبهة الرابعة؛ - الشبهة الخامسة؛ - أما الشبهة السادسة.

العدل الإلهي ومعضلة الشرور

4
  • إنّ الشيطان مأمور مطيع و ممتثلٌ لأوامر الله؛ مهمّته تمييز الطيّب عن الخبيث؛ تماماً كالحرّاس من زنابير العسل الذين يؤمَرون بالوقوف عند باب قَفير النحل و تفتيش الزنابير التي طعمت الأزهار الكريهة الرائحة و المتعفِّنة ليمنعوا دخولها إلى الخليّة و يلسعونها شاطرين إيّاها نصفين؛ و يُجيزون لتلك التي أدّت مهمّتها على أكمل وجه فطعمت الأزهار الطيّبة الرائحة و العطرة الدخول إلى القفير.

  • الشيطان يقول: سألجم جميع ذرّيّة آدم -إلا قليلا منهم- بلجامي‌ و ما أروع ما يصف القرآن الكريم و يبيّن مهمّة إضلال الشيطان البشر و التي شُرِّفَ بها من قِبَل الله، حيث يقول: ﴿وَ إذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُوا لأدَمَ فَسَجَدُوا إلآ إبْلِيسَ قَالَ ءَأسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا. قَالَ أرَءَيْتَكَ هَذَا الذي كَرَّمْتَ على لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلَّا قَلِيلًا. قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَّوْفُورًا. وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَ أجْلِبْ عليهم بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شَارِكْهُمْ في الأمْوَالِ وَ الأوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَ مَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إلَّا غُرُورًا ، إن عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عليهم سُلْطَانٌ وَ كَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ و تشير الآيات الشريفة التالية من سورة الأعراف إلى الأمر بالهبوط بعد أن تستعرض قضية خلق آدم و سجدة الملائكة و رَفض إبليسَ السّجود و تبيّن كذلك مهمّة الشيطان في إغواء الإنس بصورة وافية:

  • ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ ألَّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ قَالَ أنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ، قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ، قَالَ أنظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قَالَ إنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ، قَالَ فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ، ثُمَّ لأتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أيْمَانِهِمْ وَ عَن شَمَآئِلِهِمْ وَ لَا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ، قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ ۱

  • الإشكالات الإبليسيّة الستّة التي أوردها شارح الإنجيل وإجابة العلاّمة على جميع الإشكالات المذكورة في قصّة إبليس 

    1. معرفة الله، ج ٣، ص ۱۱٥.
/ 380