انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ردّ العلامة الطهراني رضوان الله عليه مزاعم علماء الوهابية في تأويلهم آية «أولي الأمر»

0
العقائد
العقائد

جواب علمي محكم يقدمه العلامة الطهراني على ما زعمه ابن تيمية في تفسير الآية {أولي الأمر} من أنّها لا تدل على عصمة أولي الأمر.

ردّ العلامة الطهراني رضوان الله عليه مزاعم علماء الوهابية في تأويلهم آية «أولي الأمر»

3
  • الأوّل‌: إطاعته‌ فيما أوحى الله‌ إليه‌ من‌ تشريع‌ الأحكام‌ و تفصيلها، ممّا لا نجده‌ في‌القرآن‌. إذ من‌ الواضح‌ أنّ الأحكام‌ التي‌ بيّنها كتاب‌ الله‌ هي‌ أصول‌ الأحكام‌ و المواضيع‌ الشرعية‌. 

  • فنرى‌ أنّ كلام‌ الله‌ لا يخرج‌ عن‌ نطاق‌ الإجمال‌ فيما يخصّ الصلاة‌، والصوم‌، والحج‌، والجهاد، والزكوة‌، والنكاح‌، والمعاملات‌، و سائر العبادات‌ و الأحكام‌. و أمّا كيفية‌ الصلاة‌، والصوم‌، والحج‌، وسائر الموضوعات‌، فينبغي‌ أن‌ نتعلّمها من‌ رسول‌ الله‌، كما صرّح‌ هو قائلاً: صلّوا كَمَا رَأَيْتُموُنِي‌ أصَلّي فما علينا إلاّ الرجوع‌ إلى رسول‌ الله‌ لأخذ التفاصيل‌ و تعلّمها. 

  • الثّاني‌: إطاعته‌ في‌ الآراء الشخصية‌، و الأوامر النفسيّة‌ العائدة‌ إلى‌ مجتمع‌ المسلمين‌؛ تلك‌ الأوامر التي‌ هي‌ من‌ مهمّة‌ الوالي‌ و الحاكم‌ لإقرار النظم‌ الاجتماعي‌ للأمّة‌؛ و هي‌ لا تدخل‌ في‌ دائرة‌ تشريع‌ الأحكام‌: مثل‌ الحكومة‌ و بيان‌ الواجبات‌ الشخصيّة‌ للمسلمين‌ ونصب‌ الولاة‌ و الحكّام‌ على الولايات‌، و تسيير الجيوش‌ للجهاد، و تعيين‌ القضاة‌ و أئمّة‌ الجماعة‌ للنظر في‌ الشئون‌ الاجتماعيّة‌، و رفع‌ المرافعات‌، و الشئون‌ الدينيّة‌ للمؤمنين‌. قال‌ الله‌ تعالى‌: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾۱

  • أمّا أولو الأمر فليس‌ لهم‌ منصب‌ التشريع‌ قطعاً و لا يفصّلون‌ الأحكام‌ الإجمالية‌ في‌ القرآن‌؛ و لا يشرّعون‌ شيئاً منها كرسول‌ الله‌. فهم‌ يبيّنون‌ الأحكام‌، و يبلّغون‌ الآيات‌ بين‌ المسلمين‌، وفقاً لتشريع‌ رسول‌ الله‌؛ و لهم‌ النظر في‌ شئون‌ المسلمين‌ المختلفة‌. و على الناس‌ أن‌ يتّبعوهم‌ في‌ القضاء، و المرافعات‌، و سائر الشئون‌ الاجتماعية‌ التي‌ تحتاج‌ إلى‌ رأي‌ الرئيس‌ لتنظيم‌ الأمور، و الوقوف‌ بوجه‌ المشاكل‌، و الأخطار الداهمة‌، وتحقيق‌ المصالح‌ العامّة‌. لذلك‌ فإنّ طاعتهم‌ جاءت‌ متقارنه‌ مع‌ طاعة‌ رسول‌ الله‌ في‌ خطّ واحد من‌ خلال‌ كلمة‌ واحدة‌ هي‌: ﴿أَطِيعُوا﴾ حيث‌ قال‌ عزّ شأنه‌: ﴿... و أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أولي الأمر مِنكُمْ﴾. و في‌ ضَوء ذلك‌، فإنّ طاعتهم‌ فقط‌ في‌ هذا الحقل‌، على عكس‌ طاعة‌ رسول‌ الله‌ حيث‌ إنّها تشمل‌ هذا الحقل‌، و حقل‌ تشريع‌ الأحكام‌ الجزئية‌، و بيان‌ تفاصيل‌ المسائل‌. و دليلنا على هذا الكلام‌ هو مايذكره‌ القرءان‌ بعد تلك‌ الآية‌ مباشرة‌، إذ يقول‌: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾.

    1. سورة النساء، الآية: ۱۰٥.