انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ردّ العلامة الطهراني رضوان الله عليه مزاعم علماء الوهابية في تأويلهم آية «أولي الأمر»

0
العقائد
العقائد

جواب علمي محكم يقدمه العلامة الطهراني على ما زعمه ابن تيمية في تفسير الآية {أولي الأمر} من أنّها لا تدل على عصمة أولي الأمر.

ردّ العلامة الطهراني رضوان الله عليه مزاعم علماء الوهابية في تأويلهم آية «أولي الأمر»

5
  • و إلاّ يفضي‌ إلى‌ التناقض‌، و الأمر بالضدّين‌ أو النهي‌ عن‌ المتناقضين‌؛ و هذا معنى لا يتمّ أيضاً إلاّ بالتزام‌ عصمة‌ أُولي‌ الأمر، وبالنتيجة‌، فإنّ ما يُلزِم‌ إطاعتهم‌ المطلقة‌ بلا قيد و شرط‌ هو عصمتهم‌. و من‌ جهة‌، لمّا كنّا نعلم‌ بأنّ أيّـاً من‌ المذاهب‌ الإسلامية‌ لم‌ يدّع‌ العصمة‌ لأئمّته‌ إلاّ المذهب‌ الإمامي‌، إذ يرى‌ الشيعة‌ عصمة‌ أئمّتهم‌ الاثني‌ عشر، لذلك‌ فانّ مفهوم‌ الآية‌ سوف‌ ينطبق‌ طبعاً على الأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ و صلواته‌ عليهم‌ أجمعين‌)۱

  • مورد النزاع‌ في‌ «تنازعتُم‌» لا يمكن‌ أن‌ يشمل‌ النزاع‌ مع‌ «أُولي الأمر»

  • نستفيد من‌ هنا عدم‌ صحّة‌ ما ذُكِر في‌ بعض‌ تفاسير أهل‌ السنّة‌ و تفاسير بعض‌ من‌ حذى‌ حذوهم‌ حيث‌ قالوا: إنّ السبب‌ في‌ أنّه‌ تعالى‌ لم‌ يقل‌ هنا: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى‌ اللَهِ وَالرَّسُولِ﴾ و ﴿أولي الأمر﴾ هو أنّه قوله: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ﴾ أي‌ تنازعتم‌ مع‌ نفس‌ أولي‌ الأمر في‌ أصل‌ مسألة‌ الولاية‌. كما لو قال‌ أولو الأمر مثلا: نحن‌ أصحاب‌ الولاية‌ فلو كان‌ رأيكم‌ بخلاف‌ ذلك‌. ففي‌ هذه‌ الصورة‌ يكون‌ مرجعكم‌ كتاب‌ الله‌ و رسوله‌. ذلك‌ أنّ‌ "أولي‌ الأمر" أنفسهم‌ هم أحد أطراف‌ النزاع‌، و لم‌ يبق ثمّة‌ معنى‌ هنا لأن‌ نقول‌ ارجعوا إلى‌ "أولي‌ الأمر" و لذا فانّه‌ تعالى‌ لم‌ يقل‌ هنا «و إلى‌ أولي‌ الأمر منكم‌» و هذا الكلام‌ خاطئ‌، جداً و باطل‌، و ذلك‌ لأنّه‌ عند ما يوجب‌ الله‌ تعالى‌ في‌ صدر الآية‌ إطاعة‌ أولي‌ الأمر على نحو الإطلاق‌، فلا معنى‌ لأن‌ يقول‌ بعد ذلك‌: إذا تنازعتم‌ مع‌ أولي‌ الأمر في‌ أصل‌ مسألة‌ الولاية‌ فارجعوا إلى‌ الله‌ و رسوله‌! فيجعل‌ طاعة‌ أولي‌ الأمر من‌ جهة‌ واجبة‌ على الناس‌ بينما يقول‌ من‌ جهة‌ أخرى‌: إذا تنازعتم‌ معهم‌ فارجعوا إلى‌ الله‌ و الرسول‌! كأن يقول‌ الله‌ تعالى‌: أطيعوا الرسول‌ لكن‌ إذا تنازعتم‌ معه‌ فافعلوا الشي‌ء الفلاني‌. أو يقول‌: أطيعوا القرآن‌ أو ﴿أطيعوا الله‌﴾ لكنّكم‌ إذا وجدتم‌ في‌ بعض‌ الموارد إشكالا معنى القرآن‌ فارجعوا إلى‌ التوراة‌ مثلا ! فهذا الكلام‌ خطأ. و هكذا عندما يقول‌ الله‌ تعالى‌: ﴿أَطِيعُواْ اللَهَ وَ أَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَ أولي الأمر مِنكُمْ﴾، فيوجب‌ علينا إطاعة‌ أولي‌ الأمر ثم‌ يقول‌: إذا تنازعتم‌ مع‌ أولي‌ الأمر فافعلوا كذا، فانّ هذا التفريع‌ سيكون‌ خطأً و لا معنى‌ له‌.٢

    1. معرفة الامام، ج ۱، ص ٢.
    2. ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام‌، ج ۱، ص ٤٤.