انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ردّ العلامة الطهراني رضوان الله عليه مزاعم علماء الوهابية في تأويلهم آية «أولي الأمر»

14٬431
العقائد

جواب علمي محكم يقدمه العلامة الطهراني على ما زعمه ابن تيمية في تفسير الآية {أولي الأمر} من أنّها لا تدل على عصمة أولي الأمر.

ردّ العلامة الطهراني رضوان الله عليه مزاعم علماء الوهابية في تأويلهم آية «أولي الأمر»

4
  • فينبغي‌ عليهم‌ الرجوع‌ إلى‌ كتاب‌ الله‌ و سنّة‌ رسوله‌ في‌ المنازعات‌ والمشاجرات‌ التي‌ تقع‌ بينهم‌، و ينهوا مشاجراتهم‌ استلهاماً من‌ ذينك‌ المصدرين‌. و لو كان‌ لأولي‌ الأمر منصب‌ التشريع‌، لوجب‌ إرجاع‌ المؤمنين‌ إليهم‌ عند المرافعة‌ بوصفهم‌ مشرّعين‌، في‌ حين‌ لا نجد من‌ ذلك‌ شيئاً.

  • و نقول‌ في‌ توضيح‌ هذا المعنى‌: إنّ المخاطَبين‌ في‌ هذه‌ الآية‌ هم‌ المؤمنون‌، كما جاء في‌ صدرِها قولُه‌: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فالمقطوع‌ به‌ أنّ نزاعهم‌ مع‌ غير أولِي‌ الأمر؛ لأنّه‌ لا معنى‌ لنزاعهم‌ معهم‌ بعد فرض‌ وجوب‌ طاعتهم‌، و لا معنى‌ لإرجاع‌ إلى الله‌ و رسوله‌ من‌ أجل‌ رفع‌ النزاع‌. و هذا النزاع‌ أيضاً ليس‌ في‌ الأمور التي‌ تتعلّق‌ بالآراء و الأوامر الشخصيّة‌، بل‌ هو يتعلّق‌ بحكم‌ الله‌ في‌ القضيّة‌ المتنازع‌ حولها، بدليل‌ الآيات‌ التي‌ تليها حيث‌ تذمّ الاشخاص‌ الذين‌ يتّخذون‌ الطاغوت‌ مرجعا لهم‌، و يرضون‌ بحكمه‌، تاركين‌ حكم‌ الله‌ و رسوله‌ وراء ظهورهم‌. فالمراد هو نزاع‌ المسلمين‌ بعضهم‌ مع‌ البعض‌ الآخر في‌ الشئون‌ الشخصيّة‌، و ما عليهم‌ في‌ هذه‌ المسائل‌ إلاّ الرجوع‌ إلى‌ كتاب‌ الله‌ و سنّة‌ رسوله‌ لحسم‌ النزاع‌ و تسوية‌ الخلاف‌؛ علما بأنّ الكتاب‌ و السنّة‌ حجّتان‌ قاطعتان‌ لتسوية‌ الخلاف‌ و حسم‌ النزاع‌ عند من‌ له‌ علم‌ بهما؛ و كذلك‌ قول‌ أولي‌ الأمر فإنّه‌ دليل‌ و حجّة‌ في‌ فهم‌ الكتاب‌ والسنّة‌. و لمّا أوجبت‌ الآية‌ الشريفة‌ طاعة‌ أولي‌ الأمر بلا قيد و شرط‌، وفسّر هؤلآء الكتاب‌ و السنّة‌ دون‌ أن‌ يحملوا عنوان‌ التشريع‌، فينبغي‌ اتّباعهم‌ وطاعتهم‌. و في‌ ضَوء ذلك‌ نكتشف‌ «إنّاً» حيث‌ إنّ قولهم‌ مطابق‌ للواقع‌ وخالٍ من‌ الزلل‌ و الخطاء.

  • و محصّل‌ الكلام‌ أنّ أولي الأمر رجال‌ من‌ الأمّة‌ يجب‌ إطاعتهم‌ بشكل‌ مطلق‌ و بلا قيد وشرط‌؛ و ذلك‌ في‌ جميع‌ الحقول‌ إلاّ حقل‌ التشريع‌؛ و أنّ إطاعتهم‌ في‌ حكم‌ إطاعة‌ رسول‌ الله‌. و كما أنّ أمر الرسول‌ و نهيه‌ لا يخالفان‌ أمر الله‌ و نهيه‌، و إلاّ يستدعي‌ التناقض‌ بين‌ أمر الله‌ و أمر الرسول‌ ونهي‌ الله‌ ونهي‌ الرسول‌، و هذا معنى لا يتمّ إلاّ بالتزام‌ عصمة‌ الرسول‌، فكذلك‌ أمر أولي الأمر و نهيهم‌ لا يخالفان‌ أمر الله‌ و رسول‌ و نهي‌ الله‌ ورسوله‌. 

/ 380