
تفسير السيد الحدّاد لحقيقة اللعن الوارد
في دعاء علقمة وبعض الأدعية الأخرى
كيف تنسجم هذه اللعنات الشديدة الأكيدة بهذه المضامين المختلفة التي وردت في دعاء علقمة مع روح الإمام الصادق عليه السلام التي كانت مركزاً ومنبعاً للرحمة والمحبة؟! سؤال وجهه أحد المؤمنين للسيد هاشم الحداد رضوان الله عليه، فماذا كان جوابه؟
تفسير السيد الحدّاد لحقيقة اللعن الوارد
4ويشاهد نظير هذا الدعاء في الكثير من الأدعية المرويّة عن الأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ومن بينها دعاء الإمام زين العابدين وسيّد الساجدين على بن الحسين عليهما السلام الوارد في « الصحيفة الكاملة » في شأن حرّاس وحَفَظَة ثغور الإسلام والمسلمين؛ فهو بعد أن يدعو لهم دعاء الخير والرحمة مفصّلاً، يدعو في ساحة الربّ بشأن أعدائهم الذين يواجهونهم:
اللَهُمَّ افْلُلْ بِذَلِكَ عَدُوَّهُمْ، وأقلم عَنْهُمْ أَظْفَارَهُمْ، وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَسْلِحَتِهِمْ، وَاخْلَعْ وَثَائِقَ أَفْئِدَتِهِمْ، وَبَاعِدْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَزْوِدَتِهِمْ، وَحَيِّرْهُمْ فِي سُبُلِهِمْ، وَضَلِّلْهُمْ عَنْ وَجْهِهِمْ، وَاقْطَعْ عَنْهُمُ المَدَدَ، وَانْقُصْ مِنْهُمُ العَدَدَ، واملأ أَفْئِدَتَهُمْ الرُّعْبَ، وَاقْبِضْ أَيْدِيَهُمْ عَنِ البَسْطِ، واخرم أَلْسِنَتَهُمْ عَنِ النُّطْقِ، وَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ، وَنَكِّلْ بِهِمْ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَاقْطَعْ بِخِزْيِهِمْ أَطْمَاعَ مَنْ بَعْدَهُمْ.
اللَهُمَّ عَقِّمْ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ، وَيَبِّسْ أَصْلاَبَ رِجَالِهِمْ، وَاقْطَعْ نَسْلَ دَوَابِّهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، لاَ تَأْذَنْ لِسَمَائِهِمْ فِي قَطْرٍ، وَلاَ لأرضهم فِي نَبَاتٍ!۱
[ملاحظة: لقد تم انتخاب هذا المقال من كتاب الروح المجرّد لمؤلّفه سماحة العلاّمة آية الله الحاج السيّد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، فننصح من أراد الازدياد أن يراجع الكتاب المذكور]
- الدعاء السابع والعشرون من دعائه عليه السلام لأهل الثغور: الفقرتان ٥ و ٦.
