انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

من أدلّة الإمامة (آية أفمن يهدي إلى الحق...)

ومبدأ لزوم اتباع الحق

16٬953

أهم محتويات المقالة: - مبدأ لزوم اتّباع الحقّ؛ - دراسة الآية على ضوء قواعد اللغة؛ - نتيجة دلالة الآية؛ - والنتيجة المتحصّلة من البحث في الآية المباركة هي؛ - الإمام يجب أن يكون مهتدياً بالحق وفي ذلك شروط ثلاثة؛ - البحث الروائي وتطبيق الآية على أمير المؤمنين عليه السلام.

من أدلّة الإمامة (آية أفمن يهدي إلى الحق...)

5
  • والنتيجة المتحصّلة من البحث في الآية المباركة هي

  • أنّ الهادي إلى الحقّ يجب حتماً أن تكون هدايته بنفسه لا بغيره، وأنّ مَن كان مِن أهل الشرك والمعصية ومن اهتدى بغيره، لا يمكن أن يكون إماماً ولا يمكنه هداية الناس إلى الحق، ويلزم هنا ذكر نكات عدّة:

  • الأولى: أنّ المراد بالحق في الآية الشريفة المعنى الحقيقي وليس معنى الحق المبنيّ بنحوٍ ما على التساهلات العرفيّة في ألسنة الناس، كما يُشاهد أنّهم ينسبون الهداية للحقّ لكلّ من يتكلم بالحق، حتى لو كان معتقداً بذلك أو غير معتقد، وسواءً عمل بذلك إلا أنّ نفسه لم تتحقّق به أو لم يعمل، وسواءً اهتدى بنفسه أم لم يهتدِ. فهذه بأجمعها ليست هدايةً للحقّ، بل إنّها تدعى هداية إلى الحق من باب المسامحات العرفيّة، فالهداية إلى متن الحق هي الوصول إلى متن الواقع، وهي فقط لله وللواصلين إليه سُبحانه دون واسطة الغير.

  • الثانية: إنّ المراد بالهداية إلى الحق في هذه الآية، هو الإيصال إلى المطلوب، لا بمعنى إراءة الطريق إلى الله، لأنّ من البديهي أنّ إراءة الطريق أمرٌ سهل ممكن لكلّ شخص، سواءً كان إماماً أم لم يكن، وسواءً اهتدى بنفسه أم بغيره، وسواءً كان ضالاً غير مهتد أصلاً؛ فالهداية بمعنى إراءة الطريق ستكون على كلّ حال أمراً ممكناً لهم، ولكنّ الإيصال إلى متن الواقع والحق وكمال كلّ موجود أمرٌ مختصٌ بالمهتدين بأنفسهم والهادين إلى الحق.

  • الثالثة: إنّ المراد بجملة ﴿لا يَهِدِّي إلا أن يُهْدَى﴾ هوالذي لم يهتدِ بنفسه، وهوأعمّ من غير المهتدي أصلاً، أوالمهتدي بالغير، والدليل على عموميّتها أنّ جملة ﴿إلاّ أن يُهْدَى﴾ وهي استثناء من جملة (لا يَهِدِّي) جاءت مع (أنْ المصدريّة). وهذه الجملة لا تدلّ على تحقّق الوقوع، خلافاً للمصدر المضاف.

  • وهناك فرق بين أن نقول (أعجبني ضربُك) أو أن نقول (أعجبني أن تضرب)، فالإعجاب من نفس الضرب في الصورة الاولى متحقّق في الخارج، بينما الإعجاب في الصورة الثانية من إمكان تحقّق الضرب، وقد نصّ على هذا المطلب الشيخ عبد القاهر الجرجاني في (دلائل الإعجاز).

/ 380