انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

من أدلّة الإمامة (آية أفمن يهدي إلى الحق...)

ومبدأ لزوم اتباع الحق

16٬953

أهم محتويات المقالة: - مبدأ لزوم اتّباع الحقّ؛ - دراسة الآية على ضوء قواعد اللغة؛ - نتيجة دلالة الآية؛ - والنتيجة المتحصّلة من البحث في الآية المباركة هي؛ - الإمام يجب أن يكون مهتدياً بالحق وفي ذلك شروط ثلاثة؛ - البحث الروائي وتطبيق الآية على أمير المؤمنين عليه السلام.

من أدلّة الإمامة (آية أفمن يهدي إلى الحق...)

3
  • فعندما سأل فرعونُ هارونَ وموسى: من ربّكما؟ قالا: ربّنا الذي أعطى كلّ موجود في عالم الخلق احتياجاته الوجودية وخلقه تامّ الخلقة، ثم هداه إلى كماله. ومثل قوله: ﴿الذي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾۱.

  • فإنّ الله هو الذي خلق ثم لحظ في الخلقة التعادل والتناسب من جميع الجهات، وهو الذي خلق كلّ موجود في العالم بقدر وحدّ معيّن، ثم يسيّره في طريق الكمال. وبناءً على هذا، فإنّ الله هو الذي هدى الإنسان إلى سعادة الدنيا، ودعاه إلى الجنّة والسعادة المطلقة بإرساله للأنبياء والكتب السماويّة والأحكام الالهيّة.

  • وعلى كلّ حال، فإنّ رسول الله لمّا انتزع في مقام الاحتجاج اعترافيْن من المشركين:

  • الأوّل: أنْ ليس من شركائهم من يهدي إلى الحق.

  • والثاني: أنّ الله هو وحده الهادي إلى الحق؛ فإنّه يرى لزاماً وواجباً أن يسأل هذا السؤال:

  • ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحق أحَقُّ أن يُتَّبَعَ أمَّن لا يَهِدِّي إلا أن يُهْدَى﴾

  • ومن الواضح أنّ جواب هذا السؤال، هو أن يقولوا أنّ الله الذي يهدي إلى الحق أحقّ أن يُتّبع، بيد أن الكفّار والمشركين لا يلتزمون عمليّاً بهذا المنطق، ويعبدون الشُركاء الذين لا يهدون إلى الحق، ويُعرضون عن‌ عبادة الله الذي لا شريك له والذي يهدي إلى الحق، وبذلك يجعلون حُجباً على القوى الفطريّة والأحكام العقليّة، ويتعاملون خلاف ناموس الفطرة والعقل. لذا فإنّ النبيّ يُخاطبهم من باب التوبيخ واللّوم: ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

  • دراسة الآية على ضوء قواعد اللغة

  • وينبغي إعمال دقّة النظر عند المقابلة بين جملة أفَمَنْ يَهْدِي إلى الحق وبين جملة أمَّنْ لا يَهِدِّي إلا أن يُهْدَى، لنرى كيف جُعلت هاتان الجملتان عِدْلاً لبعضهما؟

  • لأنّ من الواضح أنّ السائل بطريق الاستفهام ينبغي أن ينفي طرفاً من الجملة، كأن يقول: أرَأيْتَ زيداً أم لا؟ أدَرَسَ حَسنٌ أمْ لم يَدْرُس؟

  • أمّا اذا استفهم مثلاً: أيدرس حسن أم أنّه مغرورٌ بنفسه؟ فإنّ من اللازم، من أجل أن تكون هذه المعادلة الاستفهاميّة صحيحة، أن يُقال: إنّ المغرور بنفسه لا يدرس.

  • وبناءً على ذلك فإنّ هناك جملة منطوية وضمنيّة في جملة (مغرور بنفسه)، وهي (لا يدرس).

    1. الآية ٢ و٣، من السورة ۸۷: الأعلى.
/ 380